وفي الكافي ( 1 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - : يوضع في موضع من جهنّم إليه ينتهي شدّة عذاب أهلها لو قتل النّاس جميعا [ إنّما كان ] ( 2 ) يدخل ذلك المكان .
قلت : فإنّه ( 3 ) قتل آخر ؟
قال : يضاعف عليه .
وفي رواية أخرى ( 4 ) : له في النّار مقعد لو قتل النّاس جميعا لم يرد إلَّا إلى ( 5 ) ذلك المقعد .
« ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » : ومن تسبّب لبقاء حياتها بعفو أو منع عن القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلكة ، فكأنّما فعل ذلك بالنّاس جميعا .
والغرض منه ، تعظيم قتل النّفس وإحيائها في القلوب ، وترهيبا عن التّعرّض لها ، وترغيبا في المحاماة عليها .
في أصول الكافي ( 6 ) : صالح بن عقبة ، عن نصر بن قابوس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لإطعام مؤمن أحبّ إليّ من عتق عشر رقاب وعشر حجج .
قال : قلت : عشر رقاب وعشر حجج ؟
قال : فقال : يا نصر ، إن لم تطعموه مات ، أو تذلَّونه فيجيء إلى ناصب فيسأله والموت خير له من مسألة النّاصب . يا نصر ، من أحيا مؤمنا فكأنّما أحيا النّاس جميعا .
فإن لم تطعموه فقد أمتّموه ، وإن أطعمتموه فقد أحييتموه .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ( 7 ) ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ( أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ ) فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » .
قال : من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها ، ومن أخرجها من هدى
هامش
1 - الكافي 7 / 271 ، ضمن حديث 1 .
2 - من المصدر .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قيل فإن .
4 - نفس المصدر 7 / 272 ، ح 6 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « لم يزدد على » بدل « لم يرد إلَّا إلى » .
6 - الكافي 2 / 204 ، ح 20 .
7 - نفس المصدر 2 / 210 ، ح 1 .