و « أخي » إمّا منصوب ، معطوف على « نفسي » ، أو على اسم « إنّ » . مرفوع ، معطوف على الضّمير في « لا أملك » ، أو على محلّ « إنّ » واسمها . وإمّا مجرور معطوف على الضّمير في « نفسي » عند الكوفيّين ( 1 ) .
« فَافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) » : بأن تحكم علينا بما نستحقّه ، وعليهم بما يستحقّونه . أو بالتّبعيد بيننا وبينهم ، وتخليصنا من صحبتهم .
« قالَ فَإِنَّها » ، أي : الأرض المقدّسة .
« مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ » : لا يدخلونها ولا يملكونها ، بسبب عصيانهم .
« أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ » : متعلَّق « بيتيهون » لا « بمحرّمة » ، لأنّه ما دخل أحد منهم الأرض المقدّسة ، بل دخلها أبناء أبنائهم كما مرّ في الخبر ، أي : يسيرون فيها متحيّرين لا يرون طريقا .
نقل : أنّهم لبثوا أربعين سنة في ستّة فراسخ ، يسيرون من الصّباح إلى المساء فإذا هم بحيث ارتحلوا عنه ، وكان الغمام يظلَّهم من الشّمس وعمود من نور يطلع باللَّيل فيضيء لهم ، وكان طعامهم المنّ والسّلوى وماؤهم من الحجر الَّذي يحملونه ( 2 ) .
« فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 ) » : خاطب به موسى - عليه السّلام - لمّا ندم على الدّعاء عليهم ، وبيّن أنّهم أحقّاء بذلك لفسقهم .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : والَّذي نفسي بيده لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنّعل ، والقذّة بالقذّة ، حتّى لا تخطئون طريقهم ولا تخطئكم سنّة بني إسرائيل .
ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال موسى لقومه : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فردّوا عليه ، وكانوا ستّمائة ألف فقالوا : يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ . ( الآيات ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 270 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير العياشي 1 / 303 ، ح 68 .