وقيل : ما يحتاج إلى البيان ، وهو أولى . ويجوز أن لا يقدّر مفعول ، على معنى :
يبذل لكم البيان . والجملة في موضع الحال ، أي : جاءكم رسولنا مبيّنا لكم .
« عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ » : متعلَّق « بجاءكم » ، أي : جاءكم على حين فتور من الإرسال وانقطاع من الوحي .
قيل ( 1 ) : أو يبيّن حال من الضّمير فيه ( 2 ) .
قال الصّدوق - رحمه اللَّه - في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) : معنى الفترة :
أن لا يكون نبيّ ولا وصيّ ظاهر مشهور ، وقد كان بين نبيّنا وبين عيسى - عليهما السّلام - أنبياء وأئمّة مستورون خائفون ، منهم خالد بن سنان العبسي لا يدفعه دافع ولا ينكره منكر ، وكان بين مبعثه ومبعث نبيّنا خمسون سنة . ( انتهى كلامه ) .
وتصديق ذلك ،
قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - ( 4 ) : لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة ، إمّا ظاهر مشهور وإمّا خائف مغمور .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمّد الكوفيّ ، عن علي بن عمرو بن أيمن جميعا ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النّبّال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالسا ، إذ جاءته امرأة ، فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ، ثمّ قال : ابنة نبيّ ضيّعه قومه ، خالد بن سنان دعاهم فأبوا أن يؤمنوا .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثنا محمّد بن الوليد الخزّاز والسّنديّ بن محمّد البزّاز جميعا ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 269 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أو حال من الضمير في يبيّن .
3 - كمال الدين وتمام النعمة 2 / 659 ، بتفاوت في النقل .
4 - نهج البلاغة / 497 ، حكمة 147 .
5 - الكافي 8 / 282 ، ح 540 .
6 - كمال الدين وتمام النعمة 2 / 659 - 660 ، ح 3 .