قال : إنّما كان طالبا لربّه ، ولم يبلغ كفرا . وإنّه من فكّر ( 1 ) من النّاس في مثل ذلك ، فإنّه بمنزلته .
عن حجر ( 2 ) قال : أرسل العلاء بن سيابة يسأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول إبراهيم - عليه السّلام - : « هذا ربّي » . قال ( 3 ) إنّه من قال هذا اليوم ، فهو عندنا مشرك .
قال : لم يكن من إبراهيم شرك ، إنّما كان في طلب ربّه [ وهو من غيره شرك ] ( 4 ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - يجيب لبعض الزّنادقة وقد قال : وأجده قد شهر هفوات أنبيائه بوصف إبراهيم - عليه السّلام - أنّه عبد كوكبا مرّة ومرّة قمرا ومرّة شمسا - :
وأما هفوات الأنبياء - عليهم السّلام - وما يثبته ( 6 ) اللَّه في كتابه ، فإنّ ذلك من أدلّ الدلائل ( 7 ) على حكمة اللَّه - عزّ وجلّ - الباهرة وقدرته القاهرة وعزّته الظَّاهرة . لأنّه علم أنّ براهين الأنبياء - عليهم السّلام - تكبر في صدور أممهم ، وأنّ منهم من اتخذ بعضهم إلها ، كالَّذي كان من النّصارى في ابن مريم . فذكرها دلالة على تخلَّفهم عن الكمال الَّذي انفرد به - عزّ وجلّ - .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : روى بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سأل سائل عن وقت المغرب .
فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول في كتابه لإبراهيم - عليه السّلام - : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي » فهذا أوّل الوقت ، وآخره ذلك غيبوبة الشّفق .
وفي روضة الكافيّ ( 9 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : كفر .
2 - تفسير العياشي 1 / 365 ، ح 41 .
3 - ليس في المصدر .
4 - من المصدر .
5 - الاحتجاج 1 / 364 و 365 و 370 .
6 - المصدر : بيّنه .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الدلالة .
8 - الفقيه 1 / 141 ، ح 12 .
9 - الكافي 8 / 291 ، ح 445 .