واحِدَةً » ( الآية ) . حديث طويل وفي آخره : قلت : أفضلالا ( 1 ) كانوا قبل النبيين ( 2 ) أم على هدى ؟
قال : لم يكونوا على الهدى ، كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله . ولم يكونوا ليهتدوا حتّى يهديهم بهم اللَّه . أما تسمع لقول ( 3 ) إبراهيم : « لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ » ، أي : ناسيا للميثاق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ، فَلَمَّا أَفَلَ » ، [ أي : غاب ] ( 5 ) « قال لا أحبّ الآفلين » . فإنّه
حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ آزر أبا إبراهيم كان منجّما لنمرود بن كنعان .
فقال له : إنّي أرى في حساب النّجوم أنّ هذا الزّمان يحدث رجلا ، فينسخ هذا الدّين ويدعو إلى دين آخر .
فقال له نمرود : في أيّ بلاد يكون ؟
قال : في هذه البلاد . وكان منزل نمرود بكوثي ريا .
فقال له نمرود : قد خرج إلى الدّنيا ؟
قال آزر : لا .
قال : فينبغي أن يفرّق بين الرّجال والنّساء .
ففرّق بين الرّجال والنّساء . فحملت أمّ إبراهيم بإبراهيم - عليه السّلام - ولم يتبيّن حملها . فلمّا حان ولادتها قالت : يا آزر ، إنّي قد اعتللت وأريد أن أعتزل عنك .
وكان في ذلك الزّمان ، المرأة إذا اعتلَّت اعتزلت عن زوجها . فخرجت ( 6 ) واعتزلت في غار ، ووضعت إبراهيم - عليه السّلام - . فهيّئته وقمّطته ورجعت إلى منزلها ،
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أفضال .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : النبيّ .
3 - المصدر : يقول .
4 - تفسير القمّي 1 / 206 - 208 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : فخرجت واعتزلت عن زوجها واعتزلت في غار .