تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فقال : تعالى عن ذلك . قلت : فلم أسرى بنبيه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى السّماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات والأرض ( 1 ) وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول اللَّه - عزّ وجلّ - : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . قال : ذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دنا ( 2 ) من حجب النّور فرأى ملكوت السّموات . ثمّ تدلَّى - عليه السّلام - فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظن أنّه دنى في القرب [ من الأرض ] ( 3 ) ، كقاب قوسين أو أدنى . « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي » : تفصيل وبيان « كذلك » . وقيل ( 4 ) : عطف على « قال إبراهيم » . « وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ » اعتراض . فإنّ أباه وقومه كانوا يعبدون الأصنام والكواكب ، فأراد أن ينبّههم على ضلالالتهم ويرشدهم إلى الحقّ من طريق النّظر والاستدلال . « جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ » ستره بظلامه . و « الكواكب » الزّهرة . وقيل ( 5 ) المشتري . وقوله : « هذا ربّي » على سبيل الوضع . فإنّ المستدلّ على فساد قول يحكيه على ما يقول الخصم ، ثمّ يكرّ ( 6 ) عليه بالإفساد . قيل ( 7 ) : أو على وجه النّظر والاستدلال . وإنّما قال زمان مراهقته ، أو أوّل أوان بلوغه . « فَلَمَّا أَفَلَ » ، أي : غاب .
هامش
1 - ليس في المصدر : والأرض . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أدنى . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 1 / 317 . 5 - نفس المصدر ، والصفحة . 6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ينكر . 7 - نفس المصدر ، والصفحة .