بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ » فنحّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الصّحيفة وأقبل علينا ودنونا منه .
وهو يقول : « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » .
وفي تفاسير العامّة ( 1 ) ، نقل سبب النّزول على هذا الوجه وزيد فيه : وروي أنّ عمر قال له : لو فعلت حتّى ننظر إلى ما ذا يصيرون .
« وإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » :
قيل ( 2 ) : نزلت في الَّذين نهى اللَّه عن طردهم .
وكان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا بدأهم بالسّلام .
وقيل ( 3 ) : نزلت في حمزة وجعفر وعمّار ومصعب بن عمير [ وعمّار ] ( 4 ) وغيرهم .
وقيل ( 5 ) : إنّ جماعة أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة . فسكت عنهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنزلت .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام -
[ بعد قوله وقيل ] ( 7 ) وقيل : نزلت في التّائبين .
« أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً » : استئناف بتفسير الرحمة .
وقرأ ( 8 ) نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب ، بالفتح ، على البدل منها .
« بِجَهالَةٍ » : في موضع الحال ، أي : من عمل ذنبا جاهلا بحقيقة ما يتبعه من المضارّ والمفاسد ، أو متلبّسا بفعل الجهلة . فإنّ ارتكاب ما يؤدّي إلى الضّرر ، من أفعال أهل السّفه والجهل .
« ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ » : بعد العمل ، أو السوء .
« وأَصْلَحَ » : بالتّدارك والعزم على أن لا يعود إليه .
هامش
1 - تفسير الكبير 12 / 234 ، والدرّ المنثور 3 / 13 باختلاف يسير .
2 - المجمع 2 / 307 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - من المصدر .
5 و 6 - نفس المصدر ، والموضع .
7 - ليس في المصدر .
8 - أنوار التنزيل 1 / 312 .