تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ » فنحّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الصّحيفة وأقبل علينا ودنونا منه . وهو يقول : « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » . وفي تفاسير العامّة ( 1 ) ، نقل سبب النّزول على هذا الوجه وزيد فيه : وروي أنّ عمر قال له : لو فعلت حتّى ننظر إلى ما ذا يصيرون . « وإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » : قيل ( 2 ) : نزلت في الَّذين نهى اللَّه عن طردهم . وكان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا بدأهم بالسّلام . وقيل ( 3 ) : نزلت في حمزة وجعفر وعمّار ومصعب بن عمير [ وعمّار ] ( 4 ) وغيرهم . وقيل ( 5 ) : إنّ جماعة أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة . فسكت عنهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنزلت . وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ بعد قوله وقيل ] ( 7 ) وقيل : نزلت في التّائبين . « أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً » : استئناف بتفسير الرحمة . وقرأ ( 8 ) نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب ، بالفتح ، على البدل منها . « بِجَهالَةٍ » : في موضع الحال ، أي : من عمل ذنبا جاهلا بحقيقة ما يتبعه من المضارّ والمفاسد ، أو متلبّسا بفعل الجهلة . فإنّ ارتكاب ما يؤدّي إلى الضّرر ، من أفعال أهل السّفه والجهل . « ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ » : بعد العمل ، أو السوء . « وأَصْلَحَ » : بالتّدارك والعزم على أن لا يعود إليه .
هامش
1 - تفسير الكبير 12 / 234 ، والدرّ المنثور 3 / 13 باختلاف يسير . 2 - المجمع 2 / 307 . 3 - نفس المصدر ، والموضع . 4 - من المصدر . 5 و 6 - نفس المصدر ، والموضع . 7 - ليس في المصدر . 8 - أنوار التنزيل 1 / 312 .