تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لعلقمة : إنّ رضى النّاس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط . وكيف يسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء اللَّه ورسله وحجج اللَّه - عليهم السّلام - . ألم ينسبوه إلى الكذب في قوله : إنّه رسول من اللَّه إليهم ، حتّى أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - عليه « ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ » : قيل ( 2 ) : لمواعيده . من قوله : « [ ولقد ] ( 3 ) سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين » ( الآيات ) . « ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) » ، أي : من قصصهم ، وما كابدوا من قومهم . « وإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ » : عظم وشقّ . « إِعْراضُهُمْ » : عنك وعن الإيمان بما جئت به . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يحبّ إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف . دعاه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وجهد به ( 5 ) أن يسلم ، فغلب عليه الشّقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل اللَّه هذه الآية . « فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ » : منفذا تنفذ فيه إلى الأرض فتطلع لهم آية ، أو مصعدا تصعد به إلى السّماء فتنزل منها آية . و « في الأرض » صفة « لنفقا » . و « في السّماء » صفة « لسلَّما » . ويجوز أن يكونا متعلَّقين « بتبتغي » ، أو حالين من المستكنّ .
هامش
1 - أمالي الصدوق / 91 - 92 ، ح 3 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 308 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير القمّي 1 / 197 . 5 - ليس في المصدر : « وجهد به » .