وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لعلقمة : إنّ رضى النّاس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط . وكيف يسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء اللَّه ورسله وحجج اللَّه - عليهم السّلام - . ألم ينسبوه إلى الكذب في قوله : إنّه رسول من اللَّه إليهم ، حتّى أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - عليه « ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ » :
قيل ( 2 ) : لمواعيده . من قوله : « [ ولقد ] ( 3 ) سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين » ( الآيات ) .
« ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) » ، أي : من قصصهم ، وما كابدوا من قومهم .
« وإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ » : عظم وشقّ .
« إِعْراضُهُمْ » : عنك وعن الإيمان بما جئت به .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يحبّ إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف . دعاه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وجهد به ( 5 ) أن يسلم ، فغلب عليه الشّقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل اللَّه هذه الآية .
« فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ » : منفذا تنفذ فيه إلى الأرض فتطلع لهم آية ، أو مصعدا تصعد به إلى السّماء فتنزل منها آية .
و « في الأرض » صفة « لنفقا » . و « في السّماء » صفة « لسلَّما » .
ويجوز أن يكونا متعلَّقين « بتبتغي » ، أو حالين من المستكنّ .
هامش
1 - أمالي الصدوق / 91 - 92 ، ح 3 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 308 .
3 - من المصدر .
4 - تفسير القمّي 1 / 197 .
5 - ليس في المصدر : « وجهد به » .