تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
إيمانهم بمنزلة الموتى الَّذين لا يسمعون . « والْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ » : فيعلمهم حين لا ينفعهم الإيمان . « ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) » : للجزاء . « وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ » ، أي : آية ممّا اقترحوه . أو آية أخرى سوى ما أنزل من الآيات المتكاثرة لعدم اعتدادهم بها عنادا . « قُلْ إِنَّ اللَّهً قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً » : ممّا اقترحوه . أو آية تضطرّهم إلى الإيمان ، كنتق الجبل . أو آية إن جحدوها هلكوا . وقرئ ( 1 ) : « ينزل » بالتّخفيف . والمعنى واحد . « ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) » : إنّ اللَّه قادر على إنزالها ، وإنّ إنزالها يستجلب عليهم البلاء ، وإنّ لهم مندوحة فيما أنزل عن غيره . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : [ لا يعلمون ] ( 3 ) أنّ الآية إذا جاءت ولم يؤمنوا بها يهلكوا . وفي رواية أبي الجارود ( 4 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية : سيريكم في آخر الزّمان آيات ، منها دابّة الأرض والدّجّال ونزول عيسى بن مريم وطلوع الشّمس من مغربها . « وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ » : تدبّ على وجهها . « ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ » : في الهواء . قيل ( 5 ) : وصفه به قطعا ، لمجاز السّرعة ونحوها . إذ كثيرا ما يقال : طار ، بمعنى : أسرع . والأولى أنّ الوصف بما هو من خصائص الجنس ، لإفادة زيادة التّعميم . وقرئ ( 6 ) : « طائر » بالرّفع ، عطفا على المحلّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 309 . 2 - تفسير القمّي 1 / 198 . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - أنوار التنزيل 1 / 309 . 6 - نفس المصدر والموضع .