إيمانهم بمنزلة الموتى الَّذين لا يسمعون .
« والْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ » : فيعلمهم حين لا ينفعهم الإيمان .
« ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) » : للجزاء .
« وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ » ، أي : آية ممّا اقترحوه . أو آية أخرى سوى ما أنزل من الآيات المتكاثرة لعدم اعتدادهم بها عنادا .
« قُلْ إِنَّ اللَّهً قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً » : ممّا اقترحوه . أو آية تضطرّهم إلى الإيمان ، كنتق الجبل . أو آية إن جحدوها هلكوا .
وقرئ ( 1 ) : « ينزل » بالتّخفيف . والمعنى واحد .
« ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) » : إنّ اللَّه قادر على إنزالها ، وإنّ إنزالها يستجلب عليهم البلاء ، وإنّ لهم مندوحة فيما أنزل عن غيره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : [ لا يعلمون ] ( 3 ) أنّ الآية إذا جاءت ولم يؤمنوا بها يهلكوا .
وفي رواية أبي الجارود ( 4 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية : سيريكم في آخر الزّمان آيات ، منها دابّة الأرض والدّجّال ونزول عيسى بن مريم وطلوع الشّمس من مغربها .
« وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ » : تدبّ على وجهها .
« ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ » : في الهواء .
قيل ( 5 ) : وصفه به قطعا ، لمجاز السّرعة ونحوها .
إذ كثيرا ما يقال : طار ، بمعنى : أسرع . والأولى أنّ الوصف بما هو من خصائص الجنس ، لإفادة زيادة التّعميم .
وقرئ ( 6 ) : « طائر » بالرّفع ، عطفا على المحلّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 309 .
2 - تفسير القمّي 1 / 198 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - أنوار التنزيل 1 / 309 .
6 - نفس المصدر والموضع .