تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هي أحسن ، أما تسمعون قول اللَّه ( 1 ) - تعالى - : ولا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقوله - تعالى - : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلى أن قال الصّادق - عليه السّلام - : ولقد حدّثني أبي الباقر ، عن جدّى عليّ بن الحسين [ عن أبيه الحسين ] ( 2 ) بن علىّ سيّد الشّهداء ، عن [ أبيه ] ( 3 ) أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليهم - أنّه اجتمع يوما عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أهل [ خمسة ] ( 4 ) أديان ، اليهود والنّصارى والدّهريّة والثّنويّة ومشركوا العرب . إلى أن قال - عليه السّلام - : ثمّ أقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على الدّهريّة . فقال : وأنتم ، فما الَّذي دعاكم إلى القول : بأنّ الأشياء لا بدء لها وهي دائمة لم تزل ولا تزال ؟ فقالوا : لأنّا لا نحكم إلَّا بما نشاهده ، ولم نجد للأشياء محدثا ( 5 ) فحكمنا بأنّها لم تزل ، ولم نجد لها انقضاء وفناء فحكمنا بأنّها لا تزال . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أوجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبد الآبد ؟ فإن قلتم إنّكم وجدتم ذلك ، أنهضتم لأنفسكم أنّكم لم تزالوا على [ الَّذين يشاهدون على أنفسكم ] ( 6 ) وعقولكم بلا نهاية ولا تزالون كذلك . ولئن قلتم هذا ، دفعتم العيان وكذّبكم ( 7 ) العالمون الَّذين ( 8 ) يشاهدونكم . قالوا : بل لم نشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الآبد . قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم والبقاء دائما ، لأنّكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضاءها أولى من تارك التّميّز لها مثلكم فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع ، لأنّه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الآبد ، أو لستم تشاهدون اللَّيل والنّهار وأحدهما بعد الآخر ؟ فقالوا : نعم .
هامش
1 - المصدر : أما تسمعون اللَّه يقول . 2 و 3 و 4 - من المصدر . 5 - المصدر : حدثا . 6 - ليس في المصدر . وفيه : « هيئتكم » بدلا منها . 7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لكذّبكم . 8 - المصدر : والذين .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 281 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي