ثواب الأعمال سواء ، إلَّا أنّ في آخر الحديث : ولو يعلم النّاس ما في قراءتها ما تركوها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن ( 2 ) بن خالد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : نزلت الأنعام جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتّسبيح والتّهليل والتّكبير ، فمن قرأها سبّحوا له إلى يوم القيامة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : أبيّ بن كعب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : نزلت ( 4 ) عليّ الأنعام جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتّسبيح والتّحميد ، فمن قرأها صلَّى عليه أولئك السّبعون ألف ملك بعدد كلّ آية من الأنعام يوما وليلة .
وروى جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ ( 5 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من قرأ ثلاث آيات من أوّل سورة الأنعام إلى قوله ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ وكّل اللَّه به أربعين ألف ملك يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السّماء السّابعة ومعه مرزبة ( 6 ) من حديد فإذا أراد الشّيطان أن يوسوس ( 7 ) أو يرمي ( 8 ) في قلبه شيئا ، ضربه بها ضربة ( 9 ) .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » : أخبر بأنّه - تعالى - حقيق بالحمد ، ونبّه على أنّه المستحقّ له على هذه النّعم الجسام حمد أو لم يحمد ، ليكون حجّة على الَّذين هم « بربّهم يعدلون » .
وجمع « السماوات » دون « الأرض » وهي مثلهنّ ، لأنّ طبقاتها مختلفة بالذّات ، متفاوتة الآثار والحركات ، وقدّمها لشرفها وعلو مكانها وتقدّم وجودها .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 193 .
2 - المصدر : « الحسين » وكما قال الأردبيلي في جامع الرواة 1 / 196 :
الحسن بن خالد : في بعض النسخ وبعضها « الحسين » كما يأتي البرقي . . .
3 - مجمع البيان : 2 / 271 .
4 - المصدر : أنزلت .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يوسوسه .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يوحي .
9 - ليس في المصدر .