أنقدوا ( 1 ) [ ثمنه ] ( 2 ) شيئا . فمّا جاء الإسلام حرّم اللَّه - تعالى ذكره - ذلك فيما حرّم ، فقال - عزّ وجلّ - : « وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ » .
« ذلِكُمْ فِسْقٌ » يعني : حرام .
ومعنى تجزئته عشرة أجزاء : اشتراؤه فيما بين عشرة أنفس . كما ذكر
في حديث الجواد - عليه السّلام - ( 3 ) لا تجزئة لحمه .
والفذّ ، بالفاء والذّال المعجمة المشدّدة . والتّوأم ، بالتّاء المثنّاة الفوقانيّة والهمزة .
والمسبل ، كمحسن ، بالسّين المهملة والباء الموحّدة . والنّافس ، بالنّون والفاء والسّين المهملة . والحلس ، بكسر الحاء وسكون الَّلام والسّين المهملة ، وقد يحرّك . والرّقيب ، بالرّاء والقاف ، على وزن فعيل . والمعلى بضمّ الميم وسكون العين وفتح الَّلام .
والسّفيح ، بالسّين المهملة والفاء والحاء المهملة ، على وزن فعيل . كالمنيح ( 4 ) ، بالنّون والحاء المهملة . والوغد ، بالواو والغين المعجمة والدّال المهملة .
وقيل ( 5 ) : معنى الاستقسام بالأزلام : طلب معرفة ما قسّم لهم بالأقداح ، يعني :
السهام . وذلك أنّهم إذا قصدوا فعلا ، ضربوا ثلاثة أقدام مكتوب على أحدها : أمرني ربّي . وعلى الآخر : نهاني عنه . وعلى الثّالث : غفل . فإن خرج الأمر مضوا على ذلك ، وإن خرج النّاهي تجنّبوا عنه ، وإن خرج الغفل أجالوها ثانيا ( 6 ) .
وفي بعض الأخبار إيماء إلى ذلك ، كما يأتي في أواخر السّورة . ويمكن التّوفيق بالتّعميم .
« الْيَوْمَ » ، أي : الآن . ولم يرد به يوما معيّنا ، وإنّما أراد الحاضر وما يتّصل به من الأزمنة الآتية .
وقيل ( 7 ) : أراد يوم نزولها . وقد نزلت بعد عصر يوم الجمعة ، عرفة حجّة الوداع .
هامش
1 - هكذا في الفقيه : وفي أ : « نقدوا » .
وفي سائر النسخ والتهذيب : وفروا .
2 - من كلا المصدرين .
3 - مرّ آنفا عن الفقيه والتهذيب .
4 - كذا في النسخ والظاهر أنّه : والمنيح .
5 - أنوار التنزيل 1 / 262 .
6 - أنظر مجمع البيان 2 / 158 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 262 .