عيسى .
حدّثني الحسين بن عبد اللَّه السّكيني ( 1 ) ، عن أبي سعيد البجلَّي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 2 ) قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين - عليه السّلام - أمر معاوية وأنّه في مائة ألف .
قال : من أيّ القوم ؟
قالوا : من أهل الشّام .
قال : لا تقولوا : من أهل الشّام ، ولكن قولوا : من أهل الشّؤم . هم من أبناء مصر ( 3 ) . لعنوا على لسان داود ، فجعل اللَّه منهم القردة والخنازير .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 4 ) .
« لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا » : لشدّة شكّهم ، وتضاعف كفرهم ، وانهماكهم في اتّباع الهوى ، وركونهم إلى التّقليد ، وبعدهم عن التّحقيق ، وتمرّنهم على تكذيب الأنبياء ومعاداتهم .
« ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى » : للين جانبهم ، ورقّة قلوبهم ، وقلَّة حرصهم على الدّنيا ، وكثرة اهتمامهم بالعلم والعمل .
« ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) » : عن قبول الحقّ إذا فهموه . أو يتواضعون ولا يتكبّرون .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن مروان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذكر النّصارى وعداوتهم ، فقال : قول اللَّه : « ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . » قال : أولئك كانوا بين عيسى - عليه السّلام - ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وينتظرون مجيء محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » : عطف
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 268 .
2 - يوجد في المصدر بعد هذه العبارة : عن آبائه - عليهم السلام .
3 - المصدر : مضر .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - تفسير العياشي 1 / 335 - 336 ، ح 162 .