تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عيسى . حدّثني الحسين بن عبد اللَّه السّكيني ( 1 ) ، عن أبي سعيد البجلَّي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 2 ) قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين - عليه السّلام - أمر معاوية وأنّه في مائة ألف . قال : من أيّ القوم ؟ قالوا : من أهل الشّام . قال : لا تقولوا : من أهل الشّام ، ولكن قولوا : من أهل الشّؤم . هم من أبناء مصر ( 3 ) . لعنوا على لسان داود ، فجعل اللَّه منهم القردة والخنازير . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 4 ) . « لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا » : لشدّة شكّهم ، وتضاعف كفرهم ، وانهماكهم في اتّباع الهوى ، وركونهم إلى التّقليد ، وبعدهم عن التّحقيق ، وتمرّنهم على تكذيب الأنبياء ومعاداتهم . « ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى » : للين جانبهم ، ورقّة قلوبهم ، وقلَّة حرصهم على الدّنيا ، وكثرة اهتمامهم بالعلم والعمل . « ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) » : عن قبول الحقّ إذا فهموه . أو يتواضعون ولا يتكبّرون . وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن مروان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذكر النّصارى وعداوتهم ، فقال : قول اللَّه : « ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . » قال : أولئك كانوا بين عيسى - عليه السّلام - ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وينتظرون مجيء محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « وإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » : عطف
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 268 . 2 - يوجد في المصدر بعد هذه العبارة : عن آبائه - عليهم السلام . 3 - المصدر : مضر . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 - تفسير العياشي 1 / 335 - 336 ، ح 162 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 206 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي