تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ورواه في الجوامع ( 1 ) مقطوعا وزاد : فقال عيسى - عليه السّلام - : اللَّهمّ ، عذّب من كفر بعد ما أكل من المائدة عذابا لا تعذّبه أحدا من العالمين ، والعنهم كما لعنت أصحاب السّبت . فصاروا خنازير . وكانوا خمسة آلاف رجل . « ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) » ، أي : ذلك اللَّعن الشّنيع المقتضي للمسخ ، بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرّم عليهم . « كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ » : هذا بيان عصيانهم واعتدائهم ، يعني : أي : لا ينهى بعضهم بعضا عن معاودة منكر فعلوه . أو عن مثل منكر فعلوه . أو عن منكر أرادوا فعله . وتهيّؤوا له . أو لا ينتهون عنه ، من قولهم : تناهى عن الأمر وانتهى عنه : إذا امتنع . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ويأتون النّساء أيّام حيضهنّ . وفي ثواب الأعمال ( 3 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لمّا وقع التّقصير في بني إسرائيل ، جعل الرّجل منهم يرى أخاه على الذّنب ( 4 ) فينهاه ، فلا ينتهي . فلا يمنعه ذلك من ( 5 ) أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتّى ضرب اللَّه قلوب بعضهم ببعض . ونزل فيهم القرآن ، حيث يقول - جلّ وعزّ - : « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » ( الآية ) . و [ في تفسير ] ( 6 ) العيّاشي ( 7 ) : [ عن محمد بن الهيثم التّميميّ ، ] ( 8 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أما أنّهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم [ ضحكوا في وجوههم و ] ( 9 ) آنسوا بهم . « لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 ) » : تعجيب من سوء فعلهم ، مؤكّد بالقسم . « تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ » : من أهل الكتاب .
هامش
1 - جوامع الجامع / 116 . 2 - تفسير القمي 1 / 176 . 3 - ثواب الأعمال / 311 ، ح 3 . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : في الذنب . 5 - ليس في المصدر . 6 و 8 - ليس في أ . 7 - تفسير العياشي 1 / 335 ، ح 161 . 9 - من المصدر .