« يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » : يوالون المشركين ، بغضا لرسول اللَّه والمؤمنين .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني [ أبي قال : حدّثني ] ( 2 ) [ هارون ] ( 3 ) ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوم من الشّيعة يدخلون في أعمال السّلطان ويعملون لهم ويحبّونهم ( 4 ) ويوالونهم ؟
قال : ليس هم من الشّيعة ، لكنّهم من أولئك . ثمّ قرأ - عليه السّلام - : « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » ] ( 5 ) ( الآية ) .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : يتولَّون الملوك الجبّارين ويزيّنون لهم أهواءهم ، ليصيبوا من دنياهم .
« لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ » ، أي : لبئس شيئا قدّموه ، ليردوا عليه يوم القيامة .
« أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 ) » : هو المخصوص بالذّمّ ، والمعنى : موجب سخط اللَّه والخلود في العذاب . أو علَّة الذّمّ والمخصوص محذوف ، أي : لبئس شيئا ذلك ، لأنّه كسبهم السّخط والخلود .
« ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ » ، يعني : نبيّهم . وإن كانت الآية في المنافقين ، فالمراد نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ » : إذ الإيمان يمنع ذلك .
« ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) » : خارجون عن دينهم . أو متمرّدون في نفاقهم .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) متّصلا بقوله : « وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » - إلى قوله - :
« ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ . » قال الخنازير ، على لسان داود . والقردة ، على لسان
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 176 .
2 - ليس في أ .
3 - من المصدر .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يحبّون لهم .
5 - ليس في أ .
6 - مجمع البيان 2 / 232 .
7 - تفسير القمي 1 / 176 .