وقرئ ، بالضّمّ فيهما ، على أنّ اللَّه أعماهم وصمّهم ، أي : رماهم بالعمى والصّمّ . وهو قليل . واللَّغة الفاشية : أعمى وأصمّ . ( 1 )
« كَثِيرٌ مِنْهُمْ » : بدل من الضّمير . أو فاعل ، والواو علامة الجمع ، كقولهم :
أكلوني البراغيث . أو خبر مبتدأ محذوف ، أي : العمى والصّمّ كثير منهم .
وقيل ( 2 ) : مبتدأ ، والجملة قبله خبره . وهو ضعيف . لأنّ تقديم الخبر في مثله ممتنع .
« واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 71 ) » : فيجازيهم وفق أعمالهم .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الحصين ، عن خالد بن يزيد القمّي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ » قال :
حيث كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بين أظهرهم ، فعموا وصمّوا حيث قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ تاب اللَّه عليهم حيث قام أمير المؤمنين - عليه السّلام - ثمّ عموا ( 4 ) وصمّوا إلى السّاعة .
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهً رَبِّي ورَبَّكُمْ » ، أي : إنّي عبد مربوب مثلكم ، فاعبدوا خالقي وخالقكم .
« إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ » : في عبادته . أو فيما يختصّ به من الصّفات والأفعال .
« فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » : يمنع دخولها ، كما يمنع المحرّم عليه من المحرّم . فإنّها دار الموحّدين .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن زرارة قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مع بعض أصحابنا فيما يروي النّاس عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنّه من أشرك باللَّه
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 8 / 199 ، ح 239 .
4 - المصدر : قال : ثم عموا .
5 - تفسير العياشي 1 / 335 ، ح 158 .