تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
النّعمة ورضى الرّبّ برسالتي إليكم ، وبالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليهما وعلى ذرّيّتهما - ما دامت المشارق والمغارب وهبت الجنوب [ والشّمال ] ( 1 ) وثارت السّحاب . ] ( 2 ) . وفي مجمع البيان ( 3 ) : روي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا نزلت هذه الآية قال لحرّاس من أصحابه يحرسونه : الحقوا بملاحقكم ، فإنّ اللَّه - تعالى - عصمني من النّاس . « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ » ، أي دين يعتدّ به ، ويصحّ أن يسمّى شيئا ، لبطلانه وفساده . « حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ » : ومن إقامتهما الإيمان . بمحمّد ، الإذعان لحكمه . والمراد ، إقامة أصولها ، وما لم ينسخ من فروعها . في مجمع البيان ( 4 ) : قال ابن عباس : جاء جماعة من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : ألست ( 5 ) تقول التّوراة من عند اللَّه ؟ قال : بلى . قالوا : نؤمن بها ولا نؤمن بما عداها . فنزلت الآية . وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هو ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) » : فلا تحزن عليهم ، لزيادة طغيانهم وكفرهم بما تبلَّغه إليهم . فإنّ ضرر ذلك لاحق بهم لا يتخطَّاهم ، وفي المؤمنين مندوحة عنهم .
هامش
1 - من المصدر . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - مجمع البيان 2 / 224 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - هكذا في أو المصدر . وفي سائر النسخ : أنت . 6 - تفسير العياشي 1 / 334 ، ح 156 . وفيه ذكر نفس الآية بين « عن أبي جعفر - عليه السّلام - » و « قال » ، مصدّراً ب « في قول اللَّه » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 196 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي