والشّاكّ في الكلّ ( 1 ) فله النّار .
[ معاشر النّاس ، حباني اللَّه بهذه الفضيلة منّا منه عليّ ، وإحسانا منه إليّ . ولا إله إلَّا هو له الحمد منّي أبد الآبدين ودهر الدّاهرين على كلّ حال . ] ( 2 ) .
معاشر النّاس ، فضّلوا عليّا ، فإنّه أفضل النّاس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل اللَّه الرّزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون ، مغضوب مغضوب من ردّ قولي هذا ولم يوافقه . ألا إنّ جبرئيل خبّرني عن اللَّه - تعالى - بذلك ويقول : من عادى عليّا ولم يتولَّه ، فعليه لعنتي وغضبي ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ ( 3 ) واتّقوا اللَّه أن تخالفوه ، فتزلّ قدم بعد ثبوتها ، إنّ اللَّه خبير بما تعلمون .
معاشر النّاس ، إنّه جنب اللَّه الَّذي نزل ( 4 ) في كتابه [ فقال تعالى ( 5 ) : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ ] ( 6 ) يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . .
معاشر النّاس ، تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه . فو اللَّه لن يبيّن ( 7 ) لكم زواجره ولا يوضّح لكم تفسيره ، إلَّا الَّذي أنا آخذ بيده ومصعده إليّ وشائل بعضده ومعلمكم : ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . وهو عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي . وموالاته من اللَّه - عزّ وجلّ - أنزلها عليّ .
معاشر النّاس ، إنّ عليّا والطَّيّبين من ولدي هم الثّقل الأصغر ، والقرآن هو الثّقل الأكبر : فكلّ واحد منبئ عن صاحبه وموافق له . لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . هم أمناء اللَّه في خلقه ، وحكّامه ( 8 ) في أرضه . [ ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلَّغت ، ] ( 9 ) ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال وأنا قلت عن اللَّه - عزّ وجلّ - ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثمّ ضرب
هامش
1 - المصدر : في ذلك .
2 - ليس في أ .
3 - الحشر / 18 .
4 - المصدر : ذكر .
5 - الزمر / 56 .
6 - ليس في ر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لئن يبيّن .
8 - المصدر : حكمائه .
9 - ليس في أ .