بيده إلى عضده ، فرفعه . وكان منذ أوّل ما صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثال عليّا حتّى صارت رجله مع ركبة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
ثمّ قال : معاشر النّاس ، هذا عليّ أخي ووصيّي وواعي علمي ، وخليفتي على أمّتي وعلى تفسير كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - والدّاعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه ، والموالي على طاعته ، والنّاهي عن معصيته . خليفة رسول اللَّه ، وأمير المؤمنين ، والإمام الهادي ، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين بأمر اللَّه . أقول : ما يبدّل القول لديّ [ بأمر اللَّه ( 1 ) ربّي . أقول : اللَّهمّ ، وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب ] ( 2 ) على من جحد حقّه . اللَّهمّ ، إنّك أنزلت عليّ أنّ الإمامة [ بعدي ] ( 3 ) لعليّ وليّك ، عند تبياني ذلك ونصبي إيّاه ، بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم نعمتك ( 4 ) ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت ( 5 ) : ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ . اللَّهمّ إنّي أشهدك [ وكفى بك شهيدا ] ( 6 ) أنّي قد بلَّغت .
معاشر النّاس ، إنّما أكمل اللَّه - عزّ وجلّ - ( 7 ) دينكم بإمامته . فمن لم يأتمّ به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على اللَّه - عزّ وجلّ - فأولئك الَّذين حبطت أعمالهم وفي النّار هم [ فيها ] ( 8 ) خالدون لا يخفّف اللَّه ( 9 ) عنهم العذاب ولا هم ينظرون .
معاشر النّاس ، هذا عليّ أنصركم لي ، وأحقّكم بي ، وأقربكم إليّ ، وأعزّكم عليّ . واللَّه - عزّ وجلّ - وأنا عنه راضيان . وما نزلت آية رضى إلَّا فيه ، وما خاطب اللَّه الَّذين آمنوا إلَّا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلَّا فيه . ولا شهد اللَّه ( 10 ) بالجنّة في
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - ليس في أ .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : بنعمتك .
5 - آل عمران / 85 .
6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّه - عزّ وجلّ - أكمل .
8 - من المصدر .
9 و 10 - ليس في المصدر .