تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأخبرني أنّه يحبّهم . وعن أبي بريدة ( 1 ) ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة من أصحابي وأخبرني أنّه يحبّهم . فقلنا : يا رسول اللَّه ، من هم ، فكلَّنا يحبّ أن يكون ( 2 ) منهم ؟ فقال : ألا إنّ عليّا منهم . ثمّ سكت ، ثمّ قال : ألا إنّ عليّا منهم . ثمّ سكت ، ثمّ قال : ألا إنّ عليّا منهم وأبو ذرّ وسلمان الفارسيّ والمقداد بن الأسود الكنديّ . ( 3 ) عن عبد اللَّه بن الصّامت ( 4 ) ، عن أبي ذرّ - رحمه اللَّه - قال : أوصاني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بسبع : أوصاني أن لا أخاف في اللَّه لومة لائم . ( الحديث ) . « ذلِكَ » إشارة إلى ما تقدّم من الأوصاف . « فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » : يمنحه ويوفّق له . « واللَّهُ واسِعٌ » : كثير الفضل . « عَلِيمٌ ( 54 ) » : بمن هو أهله . « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا » : لمّا نهى عن موالاة الكفرة ، ذكر عقيبه من هو حقيق بها . وإنّما قال : « وليّكم » ، ولم يقل : « أولياؤكم » ، للتّنبيه على أنّ الولاية للَّه ولرسوله » وللمؤمنين واحدة . والمراد بالوليّ ، المتولَّي للأمور والمستحقّ للتّصرّف فيهم . « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ » : صفة « للَّذين آمنوا » ، لأنّه جرى مجرى الأسماء . أو بدل منه . ويجوز رفعه ونصبه ، على المدح .
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 154 ، ح 127 . 2 - المصدر : « فمن هم فكلَّنا نحبّ أن نكون » بدل « من هم فكلَّنا يحبّ أن يكون » . 3 - نفس المصدر 2 / 345 ، ح 12 . 4 - هكذا في المصدر . وهو ابن أخي أبي ذرّ . وفي النسخ : « عبد اللَّه بن الصلت » . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 2 / 189 ، رقم 6409 و 6907 . 5 - هكذا في أ ، وفي سائر النسخ : للرسول .