تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولا منافاة بين الرّوايتين ، بناء على جواز التّعميم . والرّاجع إلى « من » محذوف ، تقديره : فسوف يأتي اللَّه بقوم مكانهم . ومعنى محبة اللَّه للعباد ، إرادة الهدى والتّوفيق لهم في الدّنيا وحسن الثّواب في الآخرة . ومحبّة العباد ، إرادة طاعته والاجتناب عن معاصيه . « أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » : عاطفين عليهم ، متذلَّلين لهم . جمع « ذليل » لا « ذلول » . فإنّ جمعه ، ذلل . واستعماله مع « على » إمّا لتضمين معنى العطف والحنّو ، أو للتّنبيه على أنّهم مع علو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خاضعون لهم ، أو للمقابلة . « أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ » : شداد متغلَّبين عليهم . من عزّه : إذا غلبه . وقرئ ، بالنّصب ، على الحال ( 1 ) . « يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : صفة أخرى « لقوم » . أو حال من الضّمير في « أعزّة » . « ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ » : عطف على « يجاهدون » ، بمعنى : أنّهم الجامعون بين المجاهدة في سبيل اللَّه ، والتّصلَّب في دينه . أو حال ، بمعنى : أنّهم يجاهدون وحالهم خلاف حال المنافقين . فإنّهم يخرجون في جيش المسلمين خائفين ملامة أوليائهم من اليهود ، فلا يعلمون شيئا يلحقهم فيه لوم من جهتهم . واللَّومة ، المرّة من اللَّوم . وفيها وفي تنكير « لائم » مبالغتان . وفي كتاب تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرّجال ( 2 ) وفي ق ( 3 ) حجر بن عديّ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 280 2 - لعل الصواب « تلخيص الأقوال في معرفة الرجال » الذي ألَّفه السيد ميرزا محمد بن عليّ بن إبراهيم الحسيني الأسترآبادي مؤلَّف « منهج المقال » وهو كتاب الرجال الوسيط للسيد المؤلَّف ، فرغ من جزئه الثاني في مشهد أمير المؤمنين - عليه السّلام - في 986 ه . ثم أنّه بعد ذلك جاور بيت اللَّه الحرام إلى أن دفن هناك في مقبرة المعلَّى في 1028 كما أرّخه في « السلافة » . والظاهر أنّه ألَّفه بمكة . ( ر . الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 420 ، رقم 1852 ) ولم يطبع هذا الكتاب . وأمّا الأقوال الَّتي نقل في المتن توجد في « اختيار معرفة الرجال ، المعروف برجال الكشي » لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي - رحمه اللَّه - ، ص 49 ، رقم 99 ، ضمن ترجمة « عمرو بن الحمق » وص 69 ، رقم 124 ، ضمن ترجمة « جندب بن زهير وعبد اللَّه بن بديل وغيرهما » . 3 - كذا في جميع النسخ .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 142 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي