تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الكنديّ الكوفيّ قال الفضل بن شاذان : ومن التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم حجر بن عديّ . وروي كتاب عن الحسين - عليه السّلام - إلى معاوية فيه : ألست القاتل حجر بن عديّ أخا كندة ( 1 ) ، والمصلَّين العابدين الَّذين كانوا ينكرون الظَّلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في اللَّه لومة لائم ؟ وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) : قال عليّ - عليه السّلام - في خطبة له : إنّ اللَّه ذا الجلال والإكرام ، لمّا خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده وأرسل رسولا منهم وأنزل عليه كتابه وشرّع له دينه وفرض فرائضه ، وكانت الجملة قول اللَّه - جلّ ذكره - حيث أمر فقال ( 3 ) : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فهو لنا أهل البيت خاصّة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم ورددتم ونقضتم الأمر ونكثتم العهد ولم تضرّوا اللَّه شيئا . وقد أمركم اللَّه ، أن تردّوا الأمر إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى أولي الأمر [ منكم ] ( 4 ) المستنبطين للعلم ، فأقررتم وجحدتم . وبإسناده إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام ( 5 ) - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه يقول وقد ذكر عليّا - عليه السّلام - : فهو الَّذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا يأخذه في اللَّه لومة لائم . وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن أبي بريدة ، عن أبيه أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمرني بحبّ أربعة . فقلنا : يا رسول اللَّه ، من هم ، سمّهم لنا ؟ فقال : عليّ - عليه السّلام - منهم وسلمان وأبو ذرّ والمقداد . وأمرني بحبّهم .
هامش
1 - النسخ : « كنديّ » وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 2 - الاحتجاج 1 / 233 . 3 - النساء / 59 . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر 1 / 74 . 6 - الخصال 1 / 253 ، ح 126 .