وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : هم أمير المؤمنين وأصحابه ، حين قاتل من قاتله من النّاكثين والقاسطين والمارقين .
قال : ويؤيّد هذا ،
أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وصفه بهذه الصّفات [ المذكورة في الآية ، فقال فيه وقد ندبه ] ( 2 ) حين ندبه لفتح خيبر بعد أن ردّ عنها حامل الرّاية إليه مرّة بعد أخرى وهو يجبّن النّاس ويجبّنونه : لأعطيّن الرّاية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله كرّارا غير فرّار حتّى يفتح اللَّه على يديه ، ثمّ أعطاها إيّاه .
وعن عليّ - عليه السّلام ( 3 ) - أنّه قال يوم البصرة : واللَّه ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم .
وتلا هذه الآية .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : [ أنّها نزلت في مهديّ الأمّة وأصحابه . ] ( 5 ) .
[ قال ( 6 ) : هو مخاطبة لأصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّذين غصبوا آل محمّد حقّهم وارتدّوا عن دين اللَّه « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ » نزلت في القائم وأصحابه ، الَّذين يجاهدون في سبيل اللَّه ولا يخافون لومة لائم .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : [ عن ابن سنان ، ] ( 8 ) عن سليمان بن هارون قال : قال :
واللَّه ، لو أنّ أهل السّماء والأرض اجتمعوا على أن يحوّلوا هذا الأمر من موضعه ( 9 ) الَّذي وضعه اللَّه فيه ما استطاعوا . ولو أنّ النّاس كفروا جميعا حتّى لا يبقى أحد لجاء اللَّه لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله . ثمّ قال : أما تسمع اللَّه يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ » قال الموالي ( 10 ) ] ( 11 ) .
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 208 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « حين ندبه » بدلا
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 170 .
5 - ليس في ر .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير العياشي 1 / 326 ، ضمن حديث 135 .
8 - ليس في المصدر .
9 - المصدر : مواضعه .
10 - « قال : الموالي » ليس في المصدر .
11 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .