بحسب تشهيهم ( 1 ) .
وقرأ ابن عامر : « تبغون » بالتّاء . على معنى قل لهم : أفحكم الجاهليّة تبغون ( 2 ) .
« ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) » : أي : عندهم .
و « الَّلام » للبيان ، كما في قوله : هَيْتَ لَكَ ، أي : هذا الاستفهام « لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » . فإنّهم هم الَّذين يبتدرون الأمور ويتحقّقون الأشياء بأنظارهم ، فيعلمون أنّ لا أحسن حكما من اللَّه .
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الحكم حكمان : حكم اللَّه وحكم الجاهلية . فمن أخطأ حكم اللَّه حكم بحكم الجاهلية .
أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ( 4 ) ، عن ابن فضّال ( 5 ) ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الحكم حكمان : حكم اللَّه وحكم الجاهليّة . وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : و « مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » وأشهد ( 6 ) على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهليّة .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ » : فلا تعتمدوا عليهم ، ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب .
« بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » : إيماء إلى علَّة النّهي ، أي : فإنّهم متّفقون على خلافكم ، يوالي بعضهم بعضا لاتّحادهم في الدّين واجتماعهم على مضادّتكم .
[ وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : لا يتوارث ( 8 ) أهل ملَّتين ،
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 7 / 407 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .
5 - المصدر : « ابن فضالة » والظاهر هي خطأ . ر . تنقيح المقال ، ج 3 ، فصل الكنى ، ص 44 .
6 - المصدر : أشهدوا .
7 - مجمع البيان 2 / 206 .
8 - المصدر : تتوارث .