نحن نرثهم ولا يرثونا . ( 1 ) ] ( 2 ) .
« ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » ، أي : من استنصر بهم فإنّه كافر مثلهم .
في تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من تولَّى آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقدّمهم على جميع النّاس بما قدّمهم من قرابة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهو من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا أنّه من القوم بأعيانهم ، وإنّما هو منهم بتولَّيه إليهم واتّباعه إيّاهم . وكذلك حكم اللَّه في كتابه :
« ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » وقول إبراهيم : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي .
« إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) » ، أي : الَّذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفّار أو المؤمنين بموالاة أعدائهم .
« فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » ، يعني : ابن أبيّ وأضرابه .
« يُسارِعُونَ فِيهِمْ » ، أي : في موالاتهم ومعاونتهم .
« يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ » : يعتذرون بأنّهم يخافون أن تصيبهم دائرة من دوائر الزّمان ، بأن ينقلب الأمر وتكون الدّولة للكفّار .
روي أنّ عبادة بن الصّامت قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ لي موالي من اليهود كثيرا عددهم ، وإنّي أبرأ إلى اللَّه ورسوله من ولايتهم ، وأوالي اللَّه ورسوله .
فقال ابن أبيّ : إنّي رجل أخاف الدّوائر ، لا أبرأ من ولاية مواليّ . فنزلت ( 4 ) .
« فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ » : لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على أعدائه وإظهار المسلمين .
« أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ » : يقطع شأفة اليهود ، من القتل والإجلاء . أو الأمر ، بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم .
« فَيُصْبِحُوا » : أي : هؤلاء المنافقين .
« عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) » : على ما استبطنوه من الكفر
هامش
1 - المصدر : يورثوننا .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - تفسير العياشي 2 / 231 ، ج 34 .
4 - مجمع البيان 2 / 206 ، وأنوار التنزيل 1 / 279 .