تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إله إلَّا هو ، الَّذي فلق البحر لموسى - عليه السّلام - ورفع فوقكم الطَّور وأنجاكم وأغرق [ آل ] ( 1 ) فرعون ، والَّذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه ، هل تجد فيه الرّجم على من أحصن ؟ قال : نعم . فوثبوا عليه فقال : خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب . فأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالزّانيين فرجما عند باب المسجد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : كان سبب نزولها : أنّه كان في المدينة بطنان من اليهود من بني هارون وهم النّضير وقريظة . وكانت قريضة سبعمائة والنّضير ألفا . وكانت النّضير أكثر مالا وأحسن حالا من قريظة . وكانوا حلفاء لعبد اللَّه بن أبيّ . فكان إذا وقع بين قريظة والنّضير قتيل ( 3 ) وكان القتيل ( 4 ) من بني النّضير قالوا لبني قريظة : لا نرضى أن يكون قتيل منّا بقتيل منكم . فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة حتّى كادوا أن يقتتلوا ( 5 ) ، حتّى رضيت قريظة وكتبوا بينهم كتابا على أنّه : أيّ رجل من اليهود من النّضير قتل رجلا من بني قريظة أن يحينه ( 6 ) ويحمّم - والتّحينة ، أن يقعد على جمل ويولي وجهه إلى ذنب الجمل ويلطَّخ وجهه ( 7 ) بالحمأة - ويدفع نصف الدّية ، وأيّما رجل من بني قريظة قتل رجلا من النّضير أن يدفع إليه الدّية كاملة ويقتل به . فلمّا هاجر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى المدينة ودخل الأوس والخزرج في الإسلام ضعف أمر اليهود ، فقتل رجل من بني قريظة رجلا من بني النّضير . فبعثوا ( 8 ) إليهم بنو النّضير : ابعثوا إلينا بدية المقتول وبالقاتل حتّى نقتله . فقالت قريظة . ليس هذا حكم التّوراة وإنّما هو شيء غلبتمونا عليه ، فأمّا الدّية وأمّا القتل ، وإلَّا فهذا محمّد بيننا وبينكم فهلمّوا نتحاكم إليه .
هامش
1 - من المصدر وأ . 2 - تفسير القمي 1 / 168 - 169 . 3 - المصدر : قتل . 4 - المصدر : القاتل . 5 - رأوا : يقتلوا . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يجنب . 7 - ليس في المصدر . 8 - الظاهر : فبعث .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي