« الواو » في « له » يحتمل الحال والعطف ، أي : أخت لأب وأمّ . أو أخت لأب . كذا
عن الصّادق - عليه السّلام - . ( 1 )
فللأخت نصف ما ترك الميّت بالفرض ، والباقي يردّ عليها - أيضا - .
« وهُوَ يَرِثُها » ، أي : المرء يرث أخته جميع مالها ، إن كانت الأخت هي الميّتة .
« إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » : ولا والد . لأنّ الكلام في ميراث الكلالة ، ولأنّ السّنّة دلَّت على أنّ الإخوة لا يرثون مع الأب . كما تواتر عن أهل البيت - عليهم السّلام - .
« فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ » : الضّمير لمن يرث بالأخوّة . وتثنيته محمولة على المعنى .
وفائدة الأخبار باثنتين ، التّنبيه على أنّ الحكم باعتبار العدد دون الصّغر والكبر وغيرهما .
« فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » : فيه تغليب وأصله : إن كانوا إخوة وأخوات . فغلَّب المذكّر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا مات الرّجل وله أخت تأخذ نصف الميراث بالآية ، كما تأخذ البنت لو كانت والنّصف الآخر يردّ عليها بالرّحم إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها . فإن كان موضع الأخت أخ أخذ الميراث كلَّه بالآية لقول اللَّه - تعالى - : « وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ . » فإن كانتا أختين أخذتا الثّلثين بالآية ، والثّلث الباقي بالرّحم . وإن كانوا إخوة رجالا ونساء « فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . » وذلك كلَّه إذا لم يكن للميّت ولد أو أبوان أو زوجة .
[ وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير قال : جاء رجل إلى أبي جعفر - عليه السّلام - فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمّها وأختها لأبيها .
فقال : للزّوج النّصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأمّ الثّلث سهمان ، وللأخت من الأب السّدس سهم .
فقال له الرّجل : فإنّ فرائض زيد وفرائض العامّة والقضاة ( 4 ) على غير ذلك يا أبا جعفر ، يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستّة وتعول إلى ثمانية .
هامش
1 - ر . الكافي 7 / 101 - 102 ، ضمن حديث 3 .
2 - تفسير القمي 1 / 159 .
3 - الكافي 7 / 102 - 103 ، ح 4 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : القضاء .