وقيل ( 1 ) : ويجوز أن ينتصب .
و « أن تقوموا » بإضمار فعل ، أي : ويأمركم أن تقوموا .
« وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ » : في أمر النّساء ، واليتامى ، وغير ذلك .
« فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) » : وعد لمن أثر الخير في ذلك .
« وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها » : توقّعت منه ، لما ظهر لها من المخايل .
و « امرأة » فاعل فعل ، يفسّره الظَّاهر .
« نُشُوزاً » : تجافيا عنها ، وترفّعا عن صحبتها ، وكراهة لها ، ومنعا لحقوقها .
« أَوْ إِعْراضاً » : بأن يقلّ مجالستها ومحادثتها .
« فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » : أن يتصالحا بأن تحطَّ له بعض المهر ، أو القسم ، أو تهب له شيئا تستميله به .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : نزلت في ابنة محمّد بن مسلمة [ كانت امرأة رافع بن خديج ، وكانت امرأة قد دخلت في السّنّ ، فتزوّج امرأة شابّة كانت أعجب إليه من ابنة محمّد بن مسلمة . فقالت له بنت محمّد بن مسلمة : ] ( 3 ) .
ألا أراك معرضا عنّي ، مؤثرا عليّ ؟
فقال رافع : هي امرأة شابّة . وهي أعجب إليّ منك . فإن شئت أقررت لها على أنّ لها يومين أو ثلاثة منّي ولك يوم واحد .
فأبت ابنة محمّد بن مسلمة أن ترضاها . فطلَّقها تطليقة واحدة ثمّ طلَّقها أخرى .
فقالت : لا واللَّه لا أرضى أو تسوّي بيني وبينها . يقول اللَّه : « وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ » وابنة محمّد لم تطب نفسها بنصيبها وشحّت عليه . فأعرض عليها رافع . إمّا أن ترضى . وإمّا أن يطلَّقها الثّالثة . فشحّت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ . » فلمّا رضيت واستقرّت لم يستطع أن يعدل بينهما . فنزلت « ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ » أن تأتي واحدة وتذر الأخرى لا أيّم ولا ذات بعل .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 247 .
2 - تفسير القمي 1 / 154 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .