« ولَوْ حَرَصْتُمْ » : على تحرّي ذلك ، وبالغتم .
« فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ » : بترك المستطاع ، والجور على المرغوب عنها . فإنّ ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه .
« فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ » : الَّتي ليست ذات بعل ، ولا مطلَّقة .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - عن آبائه - عليهم السّلام - :
أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ .
قال : وروي أنّ عليّا - عليه السّلام - كان له امرأتان . فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضّأ في بيت الأخرى .
« وإِنْ تُصْلِحُوا » : ما كنتم تفسدون من أمورهنّ .
« وتَتَّقُوا » : فيما يستقبل .
« فَإِنَّ اللَّهً كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 ) » : يغفر لكم ما مضى من ميلكم .
« وإِنْ يَتَفَرَّقا » :
وقرئ : وإن يتفارقا ، أي : وإن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه ( 2 ) .
« يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا » : من الآخر ببدل ، أو سلوة .
« مِنْ سَعَتِهِ » : من غناه وقدرته .
« وكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً ( 130 ) » : مقتدرا متقنا في أفعاله وأحكامه .
وفي الكافي ( 3 ) بإسناده إلى ابن أبي ليلى قال : حدّثني عاصم بن حميد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فأتاه رجل . فشكى إليه الحاجة . فأمره بالتّزويج .
قال : فاشتدّت الحاجة . فأتى أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - . فسأله عن حاله .
فقال : اشتدّت بي الحاجة .
قال : ففارق . ثمّ أتاه فسأله عن حاله .
فقال : أثريت وحسن حالي .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّي أمرتك بأمرين أمر اللَّه بهما ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ إلى قوله : واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وقال : « إِنْ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 248 .
3 - الكافي 5 / 331 ، ح 6 .