إلى عنان ( 1 ) السّماء ، ثمّ سقط لوجهه ساجدا لربّه - تعالى ذكره - ثمّ رفع رأسه وهو يقول :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ » - إلى آخر الآية - .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن إسحاق العلويّ ، عن محمّد بن زيد الزّراميّ ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن ( 3 ) أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل يذكر فيه - عليه السّلام - مواليد الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - وفيه يقول - عليه السّلام - : وإذا وقع من بطن أمّه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السّماء ، فأمّا وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم اللَّه ( 4 ) أنزله من السّماء إلى الأرض ، وأمّا رفعه ( 5 ) رأسه إلى السّماء فإنّ مناديا ينادي من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان أثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك ( 6 ) أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سرّي وعيبة علمي ، وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولَّاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري ، ثمّ وعزّتي وجلالي لأصلينّ من عاداك أشدّ عذابي وإن وسّعت عليه في دنياي من سعة رزقي ، فإذا انقضى الصّوت - صوت المنادي - أجابه وهو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السّماء يقول : « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . »
[ قال : ] ( 7 ) فإذا قال ذلك أعطاه اللَّه العلم الأوّل والعلم الآخر ، واستحقّ الرّوح زيادة ( 8 ) في ليلة القدر .
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ » : جملة مستأنفة مؤكّدة للأولى ، أي : لا دين مرضيّ عند اللَّه إلَّا الإسلام ، وهو التّوحيد والتّورّع بالشّرع الَّذي جاء به محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ الَّذي لا يتمّ إلَّا بالولاية . ] ( 9 )
يدلّ على ذلك
ما رواه الشّيخ الطَّوسيّ - رحمه اللَّه - في أماليه ( 10 ) قال : حدّثنا ( 11 )
هامش
1 - المصدر : أعنان .
2 - الكافي 1 / 385 - 386 ، ضمن ح 1 .
3 - المصدر : « قال حججنا مع » بدل « عن » .
4 - المصدر : للَّه .
5 - أ : رفع .
6 - النسخ : خلقت . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
7 - يوجد في المصدر .
8 - المصدر : « زيارة الروح » بدل « الروح زيادة » .
9 - ليس في أ .
10 - أمالي الطوسي 1 / 208 .
11 - المصدر : أخبرنا .