ثابتا . لأنّه أخذ بحكم الطَّاغوت . وقد أمر اللَّه أن يكفر به .
قلت ( 1 ) : كيف يصنعان ؟
قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما . فإنّي قد جعلته عليكم حاكما . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللَّه قد استخفّ وعلينا ردّ . والرّادّ علينا الرّادّ على اللَّه . وهو على حدّ الشّرك باللَّه .
« وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » : وقرئ : بها . على أنّ الطَّاغوت ، جمع .
لقوله : أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ ( 2 ) .
« ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) » : عن الحقّ ، لا يرجى معه الاهتداء إلى الصّواب .
« وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وإِلَى الرَّسُولِ » : وقرئ ، بضمّ اللام . على أنّه حذف لام الفعل تخفيفا ، ثمّ ضمّ اللام لواو الضّمير ( 3 ) .
« رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) » : يحتمل رؤية البصر ، فيكون « يصدّون » حالا . ورؤية القلب ، فيكون مفعولا ثانيا . والصّدود ، مصدر . أو اسم للمصدر ، الَّذي هو الصّدّ . والفرق بينه وبين السّدّ ، أنّه غير محسوس ، والسّد محسوس .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، هم أعداء آل محمّد كلَّهم ، جرت فيهم هذه الآية .
« فَكَيْفَ » : يكون حالهم .
« إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ » : نالتهم من اللَّه عقوبة .
« بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ » : من التّحاكم إلى غيرك ، وعدم الرّضا بحكمك .
« ثُمَّ جاؤُكَ » : عطف على « أصابتهم » ، أو على « يصدّون » . وما بينهما اعتراض .
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ » : للاعتذار . حال من فاعل « جاء » .
« إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً » : وهو التّخفيف عنك .
« وتَوْفِيقاً ( 62 ) » : بين الخصمين ، ولم نرد مخالفتك .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قيل .
2 - أنوار التنزيل 1 / 226 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 142 .