ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التّوراة بالباقر وستدركه - يا جابر - فإذا لقيته فأقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيي حجّة اللَّه في أرضه وبقيّته على عباده ابن الحسن بن عليّ . ذاك الَّذي يفتح اللَّه - عزّ وجلّ ذكره - على يده مشارق الأرض ومغاربها . وذلك الَّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلَّا من امتحن اللَّه قلبه للإيمان .
قال جابر : فقلت : يا رسول اللَّه ، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إي والَّذي بعثني بالنّبوّة إنّهم ليستضيئون ( 1 ) بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشّمس وإن تجلَّلها السّحاب ، يا جابر هذا مكنون سرّ اللَّه ومخزون علم اللَّه فاكتمه إلَّا عن أهله .
« إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » : فإنّ الإيمان يوجب ذلك .
« ذلِكَ » ، أي : الرّدّ .
« خَيْرٌ » : لكم .
« وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) » ، أي : عاقبة من تأويلكم بلا ردّ .
« أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : نزلت في الزّبير بن العوّام [ فإنّه ] ( 3 ) نازع رجلا من اليهود في ( حديقة ) فقال الزّبير : ترضى با ابن شيبة اليهوديّ ؟ وقال اليهوديّ ترضى بمحمّد ؟ فأنزل اللَّه ( 4 ) .
قال البيضاويّ ( 5 ) : عن ابن عبّاس أنّ منافقا خاصم يهوديّا ، فدعاه ( 6 ) اليهوديّ إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف . ثمّ أنّهما احتكما إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فحكم لليهوديّ ، فلم يرض المنافق [ بقضائه ] ( 7 )
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يستضيئون .
2 - تفسير القمي 1 / 141 .
3 - من المصدر .
4 - ذكر في المصدر بعد هذه العبارة ، نفس الآية .
5 - أنوار التنزيل 1 / 226 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فدعى .
7 - من المصدر .