وقال : نتحاكم إلى عمر .
فقال اليهوديّ لعمر : قضى لي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلم يرض بقضائه ، وخاصم إليك .
فقال عمر للمنافق : أكذلك .
فقال : نعم .
فقال : مكانكما حتّى أخرج إليكما . فدخل فأخذ سيفه ، ثمّ خرج فضرب به عنق المنافق حتّى برد . وقال : هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء اللَّه ورسوله . فنزلت .
وقال جبرئيل - عليه السّلام - : إنّ عمر فرق بين الحقّ والباطل فسمّي الفاروق ( انتهى ) .
ولا يخفى أنّه لو صحّ هذا النقل ، لدلّ على أنّ من أراد المنافق التحاكم إليه هو الطاغوت ، وهو كعب بن الأشرف .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : حميد بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن محمّد الكندي ( 2 ) ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي جعفر الأحول والفضيل بن يسار ، عن زكريا النّقّاض عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : من رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السّلطان أو [ إلى ] ( 4 ) القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
فقال : من تحاكم إلى الطَّاغوت فحكم [ له ] ( 5 ) فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه
هامش
1 - الكافي 8 / 297 ، ذيل حديث 456 ، وأوّله في ص 296 .
2 - المصدر : « الحسن بن محمّد الكنديّ » . ولعله الصّواب ، لأنّ في كتب الرجال لا يوجد « محمّد بن الحسن بن محمّد الكنديّ » .
والبتة كنية الكنديّ هذا « أبو محمد » ولا يخفى على المطلع على عادة العرب في الكنى أنّ كونه « أبا محمد » لا يستلزم أن يكون له ابن اسمه محمد ، فلا يقال رجل الذي ذكر في المتن يمكن أن يكون ابن المذكور في المصدر .
واللَّه العالم . فراجع رجال النجاشي / 40 - 42 ، رقم 84 تنقيح المقال 1 / 307 - 308 ، رقم 2738 .
3 - نفس المصدر 7 / 412 ، ح 5 .
4 و 5 - من المصدر .