وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله ( 2 ) : « ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ » - يا عليّ - « فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهً واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهً تَوَّاباً رَحِيماً » هكذا نزلت .
« فَلا ورَبِّكَ » : أي : فو ربّك . و « لا » مزيدة لتأكيد القسم . وقيل ( 3 ) « لا » لتظاهر « لا » في قوله :
« لا يُؤْمِنُونَ » : وفيه ضعف . لأنّها تزاد في الإثبات أيضا ، كقوله ( 4 ) : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ .
« حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » : فيما اختلف بينهم واختلط . ومنه الشّجر ، لتداخل أغصانه واختلاطها .
« ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » : ضيقا ممّا حكمت به . أو من حكمك . أو شكّا من أجله ، فإنّ الشّاكّ في ضيق من أمره .
« ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) » : وينقادوا لك بظاهرهم وباطنهم .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة أو بريد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لقد خاطب اللَّه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في كتابه .
قال : قلت : في أيّ موضع ؟
قال : في قوله : « ولَوْ أَنَّهُمْ » وتلا إلى قوله : « حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » فيما تعاقدوا عليه : لئن أمات اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - ألَّا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم « ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » عليهم من القتل والعفو « ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لو أنّ قوما عبدوا اللَّه وحده
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 142 .
2 - يوجد في المصدر بعد « قوله » : « ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهً » فانّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : . . .
3 - أنوار التنزيل 1 / 227 .
4 - البلد / 1 .
5 - الكافي 1 / 397 ، ح 7 .
6 - نفس المصدر 2 / 398 ، ح 6 .