ويشتبه عليك من الأمور . فقد قال اللَّه - سبحانه - لقوم أحبّ إرشادهم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ والرَّسُولِ » فالرّدّ ( 1 ) إلى اللَّه ، الأخذ بمحكم كتابه . والرّدّ ( 2 ) إلى الرّسول ، الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة ( 3 ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل : وقد جعل اللَّه للعلم أهلا ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » وبقوله : ولَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . .
وفيه ( 5 ) ، وقد ذكر - عليه السّلام - الحجج ، قال السّائل : من هؤلاء الحجج ؟
قال : هم رسول اللَّه ومن حلّ محلَّه من أصفياء اللَّه . وهم ولاة الَّذين [ قرنهم اللَّه بنفسه ورسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الَّذي فرض عليهم منها لنفسه . وهم ولاة الأمر الَّذين ] ( 6 ) قال اللَّه فيهم : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » وقال فيهم : ولَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . .
قال السّائل : ما ذاك الأمر ؟
قال - عليه السّلام - : الَّذي تنزّل به الملائكة في اللَّيلة الَّتي يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، من خلق ورزق وأجل [ وعمل ] ( 7 ) وعمر [ وحياة ] ( 8 ) وموت وعلم غيب السّموات والأرض والمعجزات الَّتي لا تنبغي إلَّا للَّه وأصفيائه والسّفرة بينه وبين خلقه .
عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - ( 9 ) في خطبة له : وأطيعونا ( 10 ) ، فإنّ طاعتنا مفروضة إذ كانت ( 11 ) بطاعة اللَّه وطاعة ( 12 ) رسوله مقرونة . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَطِيعُوا
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فالراد .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الراد .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الغير المغرقة .
4 - الاحتجاج 1 / 369 .
5 - نفس المصدر 1 / 375 .
6 - من المصدر .
7 و 8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر 2 / 23 .
10 - المصدر : فأطيعونا .
11 - المصدر : أن كانت .
12 - ليس في المصدر .