« أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا » : من رؤية البصر ، أي : ألم تنظر إليهم . أو القلب .
وعدّي « بإلى » لتضمين معنى الانتهاء .
« نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ » .
قيل ( 1 ) : حظَّا يسيرا من [ علم ] ( 2 ) التّوراة ، لأنّ المراد أحبار اليهود .
« يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ » : بالهدى ، يختارونها على الهدى . أو يستبدلونها بعد تمكّنهم منه . أو حصوله لهم .
قيل : بإنكار نبوّة محمّد .
وقيل ( 3 ) : يأخذون الرّشى ويحرّفون التّوراة .
« ويُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا » : أيّها المؤمنون .
« السَّبِيلَ ( 44 ) » : سبيل الحقّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : في هذه الآية : و « يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ » ، يعني : ضلَّوا في أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ويريدون أن تضلَّوا السّبيل ، يعني : أخرجوا النّاس من ولاية أمير المؤمنين وهو الصّراط المستقيم .
« واللَّهُ أَعْلَمُ » : منكم ، « بِأَعْدائِكُمْ » : وقد أخبركم بعداوة هؤلاء وما يريدون بكم فاحذروهم ، وكفى باللَّه وليّا يلي أمركم .
« وكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً ( 45 ) » : يعينكم ، فثقوا عليه واكتفوا به عن غيره .
و « الباء » تزاد في فاعل « كفى » ليؤكّد الاتّصال الإسناديّ بالاتّصال الإضافي .
« مِنَ الَّذِينَ هادُوا » : بيان « للَّذينَ أوتوا نصيبا » أو « لأعدائكم » أو صلة « لنصيرا » : أي : ينصركم من الَّذين هادوا ويحفظكم منهم ، على الاحتمال الأوّل . وخبر مبتدأ محذوف ، بناء عليه أو على ما في تفسير عليّ بن إبراهيم ، وصفة ذلك المبتدأ « يحرّفون الكلم عن مواضعه » ، أي : من الَّذين هادوا قوم .
« يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ » ، أي : يميلونه ، « عَنْ مَواضِعِهِ » : الَّتي وضعه اللَّه فيها ، بإزالته عنها وإثبات غيره فيها ، كما حرّفوا في
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 222 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 139 - 140 .