وأصل الغائط ، المكان المطمئنّ من الأرض .
« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » :
قيل ( 1 ) : أي : مسستم بشرتهنّ ببشرتكم .
وقرأ حمزة والكسائيّ هنا وفي المائدة : « لمستم » واستعماله الكناية عن الجماع أقلّ من الملامسة ( 2 ) . والمراد هنا : جامعتم .
ففي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - أو لامستم .
قال : هو الجماع ، ولكنّ اللَّه ستير يحب السّتر فلم يسمّ كما تسمّون .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
اللَّمس ، الجماع .
عن أبي مريم ( 5 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : ما تقول في الرّجل يتوضّأ ثمّ يدعو بجاريته فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد ، فإنّ من عندنا يزعمون أنّها الملامسة ؟
فقال : لا واللَّه ، ما بذلك بأس ، وربّما فعلته ، وما يعني بهذا ، أي : « لامَسْتُمُ النِّساءَ » إلَّا المواقعة دون الفرج .
عن الحلبيّ ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأله قيس بن رمّانه قال :
أتوضّأ ثمّ أدعو الجارية فتمسك بيدي فأقوم وأصلَّي ، أعليّ وضوء ؟
فقال : لا .
قال فإنّهم يزعمون أنّه اللَّمس .
قال : لا واللَّه ، ما اللَّمس إلَّا الوقاع ، يعني : الجماع . ثمّ قال : قد كان أبو جعفر - عليه السّلام - بعد ما كبر يتوضّأ ثمّ يدعو الجارية فتأخذ ( 7 ) بيده فيقوم ويصلَّي .
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » : بأن تفقدوه ، أو لم تتمكّنوا من استعماله كما سبق ، والعبارة :
فلم يوجد ماء . والعدول لإرادة هذا المعنى .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 221 . وفيه : أو ماسستم .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 5 / 555 ، ح 5 .
4 - تفسير العياشي 1 / 243 ، ح 140 .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 139 .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 142 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ثم يأخذ .