الأقفاء . أو ننكسها إلى ورائها في الدّنيا أو في الآخرة .
وقيل ( 1 ) : الطَّمس يطلق لمطلق التّغيير ، والقلب ، والمعنى : من قبل أن نغيّر وجوها فنسلب وجاهتها وإقبالها ونكسوها الصّغار والأدبار ونردّها إلى حيث جاءت منه ، وهي أذرعات الشّام ، يعني : إجلاء بني النّضير . ويقرب منه قول من قال : إنّ المراد بالوجوه الرّؤساء .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : في رواية أبي الجارود عن الباقر - عليه السّلام - : أنّ المعنى :
أن نطمسها عن الهدى فنرّدها على أدبارها في ضلالتها بحيث لا يفلح ( 3 ) أبدا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن جابر الجعفيّ قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - في حديث له طويل : يا جابر ، أوّل الأرض المغرب تخرب أرض الشام ( 5 ) . يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات ( 6 ) : راية الأصهب وراية الأبقع وراية السّفيانيّ ، فيلقى السّفياني الأبقع [ فيقتتلون ] ( 7 ) فيقتله ومن معه وراية الأصهب ، ثمّ لا يكون لهم همّ إلَّا الإقبال نحو العراق [ ويمّر ( 8 ) جيشه بقرقيسا . فيقتتلون بها . فيقتل بها من الجبارين مائة ألف . ] ( 9 ) ويبعث السّفيانيّ جيشا إلى الكوفة وعدّتهم سبعون ألفا فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا . ( فبينا ) ( 10 ) هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل [ طيّا ] ( 11 ) حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم - عليه السّلام - يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في صنعاء ( 12 ) . فيقتله أمير جيش السّفيانيّ بين الحيرة والكوفة . ويبعث السّفيانيّ بعثا إلى
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، باختلاف لفظي في أوّله .
2 - مجمع البيان 2 / 55 .
3 - المصدر : « ذمّا لها بأنّها لا تفلح » بدل « بحيث لا يفلح » .
4 - تفسير العياشي 1 / 244 - 245 ، ح 147 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أهل الشام .
6 - المصدر : رايات ثلاث .
7 - من البرهان 1 / 373 ، نقلا عن المصدر . وهو الصواب . وفي المصدر : فيقتلون
8 - المصدر : « مرّ » .
9 - من البرهان 1 / 373 ، نقلا عن المصدر . وفي النسخ : « ومن جيش قرقيسا فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين » . وفي المصدر : « ومر جيش قرقيسا فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين . » وكلا العبارتين مشوّشة .
10 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : وبينا .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : ضعفاء .