و « أن يبيّن » مفعول يريد ، و « اللام » مزيدة لتأكيد معنى الاستقبال اللازم للإرادة .
وقيل ( 1 ) : المفعول محذوف ، و « ليبيّن » مفعول له ، أي : يريد الحقّ لأجله .
« ويَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » : مناهج من تقدّمكم من أهل الرّشد ، لتسلكوا طريقتهم .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد عن أحمد ، عن عليّ بن النعمان - رفعه - عن أبي جعفر قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يمصّون الثّماد ويدعون النّهر العظيم .
قيل له : وما النّهر العظيم ؟
قال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والعلم الَّذي أعطاه اللَّه [ ، إنّ اللَّه ] ( 3 ) - عزّ وجلّ - جمع لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - سنن النبييّن من آدم وهلمّ جرّا إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قيل له : وما تلك السّنن ؟
قال : علم النّبيّين بأسره وإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صيّر ذلك كلَّه عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
فقال له رجل : يا بن رسول اللَّه ، فأمير المؤمنين - عليه السّلام - أعلم أم بعض النّبيين ؟
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : اسمعوا [ ما يقول ، ] ( 4 ) إنّ اللَّه يفتح مسامع من يشاء . إنّي حدّثته ( 5 ) : إنّ اللَّه جمع لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - علم النّبيّين وإنّه جمع ذلك كلَّه عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهو يسألني : أهو أعلم أم بعض النّبيّين ؟
« ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ » : ويغفر لكم ذنوبكم ، أو يرشدكم إلى ما يمنعكم عن المعاصي ويحثّكم على التّوبة ، أو إلى ما يكون كفّارة لسيّئاتكم .
« واللَّهُ عَلِيمٌ » : بها .
« حَكِيمٌ ( 26 ) » : في وضعها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 215 .
2 - الكافي 1 / 222 ، ح 6 .
3 - من المصدر .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : حدّثت .