الإماء إذا أحصن ، ما إحصانهنّ ؟
قال : يدخل بهنّ .
قلت : وإن لم يدخل بهنّ ، ما عليهنّ حدّ ؟
قال : بلى .
عن عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن المحصنات من الإماء .
قال : هنّ المسلمات .
عن حريز ( 2 ) قال : سألته عن المحصن ؟
فقال : الَّذي عنده ما يغنيه .
] ( 3 )
« ذلِكَ » ، أي : نكاح الإماء .
« لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ » ، لمن خاف الوقوع في الزّنا . وهو في الأصل انكسار العظم بعد الجبر ، مستعار لكلّ مشقّة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة الإثم بأفحش القبائح .
وقيل ( 4 ) : المراد به الحدّ ، وهذا شرط آخر لنكاح الإماء .
[ وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للرّجل المسلم أن يتزوّج من الإماء إلَّا من خشي العنت ، ولا يحلّ له من الإماء إلَّا واحدة .
] ( 6 )
« وأَنْ تَصْبِرُوا » ، أي : وصبركم عن نكاح الإماء متعفّفين .
« خَيْرٌ لَكُمْ » : من نكاح الإماء ، لما فيه من المهانة ونقصان حقّ الزّوج .
« واللَّهُ غَفُورٌ » : لمن لم يصبر ، « رَحِيمٌ ( 25 ) » : بأن رخّص لهم .
« يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ » : ما تعبّدكم به من الحلال والحرام ، أو ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 92 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 95 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - أنوار التنزيل 1 / 214 .
5 - تفسير العياشي 1 / 235 ، ح 97 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .