« واللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ » : كرّره للتّأكيد والمبالغة .
« ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ » ، يعني : الفجرة . فإنّ اتّباع الشّهوات الائتمار لها ، وأمّا المتعاطي لما سوّغه الشّرع منها دون غيره فهو متّبع له في الحقيقة لا لها .
وقيل ( 1 ) : المجوس .
وقيل ( 2 ) : اليهود ، فإنّهم يحلَّون الأخوات من الأب وبنات الأخ والأخت .
« أَنْ تَمِيلُوا » : عن الحقّ .
« مَيْلاً » : بموافقتهم ، على اتّباع الشّهوات واستحلال المحرّمات .
« عَظِيماً ( 27 ) » : بالإضافة إلى من اقترف خطيئة على ندور ، غير مستحلّ لها .
« يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » : فلذلك شرّع لكم الشّريعة الحنيفيّة السّمحة السّهلة ، ورخّص لكم في المضايق ، كإحلال نكاح الأمة عند الاضطرار .
« وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) » : لا يصبر عن الشّهوات ، ولا يتحمّل مشاقّ الطَّاعات .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » : بما لم يبحه الشّرع .
في تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : عنى بها : القمار ، وكانت قريش تقامر الرّجل بأهله وماله ، فنهاهم اللَّه عن ذلك .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : الرّبا والقمار والبخس ( 5 ) والظَّلم .
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » : استثناء منقطع ، أي : ولكن كون تجارة عن تراض غير منهيّ عنه ، أو اقصدوا كون تجارة . وتخصيص التّجارة من الوجوه الَّتي بها يحلّ تناول مال الغير ، لأنّها أغلب وأوفق لذوي المروءات . ويجوز أن يراد بها الانتقال مطلقا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : يعني بها : الشّراء ( 7 ) والبيع الحلال .
وقيل ( 8 ) : المقصود بالنّهي المنع عن صرف المال فيما لا يرضاه اللَّه ، وبالتّجارة صرفه
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 215 .
3 - تفسير العياشي 1 / 236 ، ح 103 . وله تتمة .
وفيه : عن محمّد بن عليّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » قال : نهى عن القمار . . .
4 - مجمع البيان 2 / 37 .
5 - المصدر : البخش .
6 - تفسير القمي 1 / 136 .
7 - المصدر : الشرى .
8 - أنوار التنزيل 1 / 215 .