فيما يرضاه .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الرّجل منّا يكون عنده الشيء يتبلَّغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتّى يأتي اللَّه عزّ وجلّ بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزّمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصّدقة ؟
قال : يقضي بما عنده دينه ولا يأكل من أموال النّاس إلَّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ولا يستقرض على ظهره إلَّا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب النّاس فردّوه باللَّقمة واللَّقمتين والتّمرة والتمرتين إلَّا أن يكون له وليّ يقضي دينه من بعده ، ليس منّا من ميّت إلَّا جعل اللَّه له وليّا يقوم في عدّته ودينه فيقضي عدّته ودينه .
وقرأ الكوفيّون : « تجارة » بالنّصب ، على « كان » النّاقصة وإضمار الاسم ، أي :
إلَّا أن تكون التّجارة ، أو الجهة تجارة ( 2 ) .
« ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » :
قيل ( 3 ) : بالبخع كما يفعله أهل الهند ( 4 ) ، أو بإلقاء النّفس إلى التّهلكة ، أو بارتكاب ما يؤدّي إلى قتلها ، أو باقتراف ما يذلَّلها ويرديها ، فإنّه القتل الحقيقيّ للنّفس .
وقيل ( 5 ) : المراد بالأنفس من كان على دينهم ، فإنّ المؤمنين كنفس واحدة .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : كان الرّجل إذا خرج مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الغزو ، يحمل على العدوّ وحده من غير أن يأمره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنهى اللَّه أن يقتل نفسه من غير أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 7 ) .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ معناه : لا تخاطروا بنفوسكم
هامش
1 - الكافي 5 / 95 ، ح 2 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 215 - 216 .
3 - نفس المصدر 1 / 216 .
4 - المصدر : جهلة الهند .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير القمي 1 / 136 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أمره .
8 - مجمع البيان 2 / 37 .