سألته عن الرّجل يتزوّج بأمة بغير إذن مواليها ؟
فقال : إن كانت لامرأة فنعم ، وإن كانت لرجل فلا »
فمحمول على ما إذا كان التّزوّج بالمتعة .
يدلّ عليه
ما رواه فيه ( 1 ) : عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
لا بأس أن يتمتّع الرّجل بأمة المرأة ، فأمّا [ أمة ] ( 2 ) الرّجل فلا يتمتّع بها إلَّا بأمره .
وما رواه في الاستبصار ( 3 ) : « عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - أيتمتّع بالأمة بإذن أهلها ؟
قال : نعم ، إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ »
محمول على ما إذا كان أهلها رجلا .
« وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » : « بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » فحذف لتّقدّم ذكره . أو إلى مواليهنّ ، فحذف للعلم بأنّ المهر للسّيّد ، لأنّه عوض حقّه ، فيجب أن يؤدّى إليه . ويحتمل أن يكون الإذن في التّزوّج كافيا في إيتاء المهور إليهن ، فلا يلزم ارتكاب حذف .
« بِالْمَعْرُوفِ » : من غير مطل وضرار ونقصان .
« مُحْصَناتٍ » : عفائف .
« غَيْرَ مُسافِحاتٍ » : غير مجاهرات بالسّفاح .
« ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ » : أخلاء في السّرّ .
« فَإِذا أُحْصِنَّ » : بالتّزويج .
وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائيّ ، بفتح الهمزة والصّاد . والباقون ، بضمّ الهمزة وكسر الصّاد ( 4 ) .
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ » : زنا .
« فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ » ، يعني : الحرائر . وقد سبق بهذا المعنى أيضا .
« مِنَ الْعَذابِ » ، يعني : الحدّ ، كما قال تعالى ( 5 ) : ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 1115 .
2 - من المصدر .
3 - الاستبصار 3 / 146 ، ح 531 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 214 .
5 - النور / 2 .