وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - : ليس منّا من لم يؤمن بكرّتنا ويستحلّ متعتنا .
واعلم ، أنّ عمر حرّم المتعة ، متعة النّساء ومتعة الحجّ ، بقوله :
متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنا محرّمهما ومعاقب عليهما ، متعة الحجّ ومتعة النّساء . وبقوله : ثلاث كنّ على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنا محرمهنّ ومعاقب عليهنّ ، متعة الحجّ ، ومتعة النّساء ( 2 ) ، وحيّ على خير العمل في الأذان ( 3 ) .
وفي الكافي ( 4 ) : جاء [ عبد اللَّه بن ] ( 5 ) عمير اللَّيثيّ إلى أبي جعفر - عليه السّلام - فقال له : ما تقول في متعة النّساء ؟
فقال : أحلَّها اللَّه في كتابه وعلى لسان نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهي حلال إلى يوم القيامة .
فقال : يا أبا جعفر ، مثلك يقول هذا ، وقد حرّمها عمر ونهى عنها .
فقال : وإن كان فعل .
قال : قال : فإنّي أعيذك باللَّه من ذلك أن تحلّ شيئا حرّمه عمر .
فقال له : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهلمّ ألاعنك ، أنّ القول ما قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنّ الباطل ما قال صاحبك .
قال : فأقبل عبد اللَّه بن عمير فقال : يسرّك أنّ نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمّك يفعلنّ .
قال : فأعرض ( 6 ) عنه أبو جعفر - عليه السّلام - حين ذكر نسائه وبنات عمّه .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 3 / 291 ، ح 1384 .
2 - بالنسبة إلى رأي عمر في المتعتين أنظر مقدمة مرآة العقول ، للعلَّامة السيد مرتضى العسكري ، ج 1 ، اجتهاد الخليفة عمر في المتعتين ، ص 200 إلى آخر المجلَّد الأوّل النصّ والاجتهاد ، للعلامة عبد الحسين شرف الدين الموسويّ ، المورد 21 ، متعة الحج إذ نهى عنها عمر ، ص 181 والمورد 22 ، متعة النساء ، ص 187 .
3 - راجع النص والاجتهاد ، المورد 23 ، التصرف في الأذان باشتراع فصل فيه ، ص 189 والمورد 24 ، إسقاط « حيّ على خير العمل » من الأذان والإقامة ، ص 203 .
4 - الكافي 5 / 449 ، ح 4 .
5 - من المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ « ذلك فقال أعرض » بدل « قال فأعرض » .