على أنّه إذا كان التّزوّج بإذنهما .
« أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » : مفعول له ، والمعنى : أحلّ لكم ما وراء ذلكم ، إرادة أن تبتغوا النساء بأموالكم بالصّرف في مهورهنّ أو أثمانهنّ في حال كونكم محصنين غير مسافحين .
ويجوز أن لا يقدّر مفعول « تبتغوا » وكأنّه قيل : إرادة أن تصرفوا أموالكم محصنين غير مسافحين .
أو بدل من « ما وراء ذلكم » بدل الاشتمال .
والإحصان ، العفّة ، لأنّها تحصن النّفس عن اللَّوم والعقاب .
والسّفاح ، الزّنا . من السّفح ، وهو صبّ المنيّ . فإنّه الغرض منه .
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » : فمن تمتّعتم به من المنكوحات ، أو فما استمتعتم به منهنّ من جماع أو عقد عليهنّ .
« فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » : مهورهنّ . سمّي أجرا ، لأنّه في مقابلة الاستمتاع .
« فَرِيضَةً » : حال من الأجور ، بمعنى : مفروضة . أو صفة مصدر محذوف ، أي : إيتاء مفروضا . أو مصدر حذف عامله ، أي : فرض ذلك الإيتاء فريضة ، ناب عن فعله .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن حريز ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن المتعة .
فقال : [ عن ] ( 2 ) أيّ المتعتين تسأل ؟
فقال ( 3 ) : سألتك عن متعة الحجّ ، فأنبئني عن متعة النّساء ، أحقّ هي ( 4 ) ؟
فقال : سبحان اللَّه ، أما قرأت ( 5 ) كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . »
فقال أبو حنيفة : واللَّه لكأنّها ( 6 ) آية لم أقرأها قطَّ .
هامش
1 - الكافي 5 / 449 ، ح 6 .
2 - من ر .
3 - المصدر : قال .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « هي أحقّ » بدل « أحقّ هي » .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تقرأ .
6 - المصدر : فلكأنّها .