« لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » :
النَّزَل والنُّزُل ، ما يعدّ للنّازل من طعام وشراب وصلة . وانتصابه على الحال من « جنّات » والعامل فيها الظَّرف .
وقيل ( 1 ) : إنّه مصدر مؤكّد ، والتّقدير : أنزلوه نزلا .
« وما عِنْدَ اللَّهِ » : لكثرته ، ودوامه ، « خَيْرٌ لِلأَبْرارِ ( 198 ) » : ممّا يتقلَّب فيه الفجّار ، لقلَّته وسرعة زواله وامتزاجه بالآلام .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
الموت خير للمؤمن ، لأنّ اللَّه يقول : « وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرارِ . »
[ عن الأصبغ بن نباتة ( 3 ) ، عن عليّ - عليه السّلام - في قوله : « ثوابا من عند اللَّه خير للأبرار » ] ( 4 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 ) - : أنت الثّواب ، وأصحابك ( 6 ) الأبرار .
« وإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ » :
قيل ( 7 ) : نزلت في ابن سلام ( 8 ) وأصحابه .
وقيل : في أربعين من نجران ، واثنين وثلاثين من الحبشة ، وثمانية من الروم ، كانوا نصارى فأسلموا .
وقيل » : في أصحمة النّجاشيّ لمّا نعاه جبرئيل إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فخرج فصلَّى عليه ، فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلَّي على علج نصرانيّ لم يره قطَّ .
وإنّما دخلت اللَّام على الاسم ، للفصل بينه وبين « إنّ » بالخبر .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير العياشي 1 / 212 ، ح 178 .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 177 .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ .
6 - المصدر : أنصارك ( أصحابك - خ ل . )
7 - أنوار التنزيل 1 / 200 - 201 .
8 - المصدر : عبد اللَّه بن سلام .
9 - نفس الموضع والمصدر .