« لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » ، أي : أثيبهم بذلك ثوابا من عند اللَّه ، أي : عظيما . فهو مصدر للنّوع ( 1 ) .
« واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 ) » : على الطَّاعات .
وفي أمالي شيخ ( 2 ) الطَّائفة : بإسناده إلى أبي عبيدة ، عن أبيه وابن أبي رافع - يحكيان ذهاب عليّ - عليه السّلام - من مكّة إلى المدينة ملتحقا بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين هاجر من مكّة إلى المدينة ، وقد قارع الفرسان من قريش ، ومعه فاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفاطمة بنت الزبير - : ثمّ سار ( 3 ) ظاهرا قاهرا حتّى نزل ضجنان ، فلبث بها قدر يومه وليلته ، ( 4 ) ولحق به نفر من المستضعفين ( 5 ) من المؤمنين ، وفيهم أمّ أيمن مولاة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فصلى ( 6 ) ليلته تلك هو والفواطم ، [ طورا يصلَّون وطورا ] ( 7 ) يذكرون اللَّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فلم يزالوا كذلك حتّى طلع الفجر ، فصلَّى - عليه السّلام - بهم صلاة الفجر ، ثمّ سار لوجهه يجوب ( 8 ) منزلا بعد منزل . لا يفتر عن ذكر اللَّه والفواطم كذلك وغيرهم ممن صحبه حتّى قدموا المدينة ( 9 ) ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم [ بقوله - تعالى - : ] ( 10 ) « الَّذِينَ
هامش
1 - يوجد في هامش الأصل : رد على البيضاوي حيث جعل مصدرا مؤكدا مع أنه لا يحذف عامل المؤكد . ( منه سلمه الله ) . [ ر . أنوار التنزيل 1 / 200 ]
2 - أمالي الطوسي 2 / 84 - 86 ، مع اختصار وتلخيص في أوائله وهو الظاهر من عبارات المفسر .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فصار » بدل « ثم سار » .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فلزم بها يوما وليلة » بدل « فلبث بها قدر يومه وليلته » .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ضعفاء » بدل « المستضعفين من » .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ويصلي » بدل « فصلى » .
7 - من المصدر . وفي النسخ : « و » بدل منه .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فجعل وهن يضعون ذلك » بدل « يجوب » .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « يعبدون الله - عز وجل - ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة » بدل « لا يفتر عن ذكر الله والفواطم كذلك وغيرهم ممن صحبه حتى قدموا المدينة » .
10 - من المصدر .