وقرئ ، بالكسر ، على إرادة القول ( 1 ) .
« مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » : بيان عامل .
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » : لأنّ الذّكر من الأنثى والأنثى من الذّكر ، أو لأنّهما من أصل واحد ، أو لفرط الاتّصال والاتّحاد ، أو للاجتماع ، أو الاتّفاق في الدّين . وهي جملة معترضة ، بيّن بها شركة النّساء مع الرّجال فيما وعد للعمّال .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن يعقوب النّهشليّ قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل - عليهم السّلام - عن اللَّه - جلّ جلاله - أنّه قال : أنا اللَّه ، لا إله إلَّا أنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي ، واخترت من جميعهم محمّدا حبيبا وخليلا وصفيّا فبعثته رسولا إلى خلقي ، واصطفيت له عليّا فجعلته ( 3 ) له أخا ووصيّا ووزيرا ومؤدّيا عنه من بعده إلى خلقي وخليفتي إلى عبادي - إلى قوله جلّ ثناؤه - : وحجّتي في السّموات والأرضين ( 4 ) على جميع من فيهنّ من خلقي ، لا أقبل عمل عامل منهم إلَّا بالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد ( 5 ) رسولي .
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا » الأوطان والعشائر للدّين ، « وأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وأُوذُوا فِي سَبِيلِي » : بسبب إيمانهم باللَّه ، ومن أجله ، « وقاتَلُوا » الكفّار .
« وقُتِلُوا » في الجهاد .
وقرأ حمزة والكسائيّ بالعكس ( 6 ) .
والمراد ، أنّه لمّا قتل منهم قوم قاتل الباقون ولم يضعفوا .
وشدّد ابن كثير وابن عامر « قتّلوا » للتّكثير ( 7 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 199 .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 49 ، وللحديث تتمة .
3 - المصدر : فجعلت .
4 - المصدر : الأرض .
5 - المصدر : محمّد .
6 - أنوار التنزيل 1 / 200 .
7 - نفس المصدر والموضع .