التّفكّر في أمر اللَّه .
وعن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) - : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة .
وفي رواية : من عبادة سنة ( 2 ) .
وفي أخرى ستيّن سنة ( 3 ) .
وإنّما اختلفت لاختلاف مراتب التّفكّر ، ودرجات المتفكّرين ، وأنواع المتفكّر فيه .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار في التّوحيد ، حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - لمّا نظرت إلى جسدي ، فلم يمكّنني ( 5 ) فيه ( 6 ) زيادة ولا نقصان في العرض والطَّول ( 7 ) ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه ، علمت أنّ لهذا البنيان بانيا ، فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وإنشاء السّحاب ، وتصريف الرّياح ، ومجرى الشّمس والقمر والنّجوم ، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات ، علمت أنّ لهذا مقدّرا ومنشئا .
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً » : على إرادة القول ، أي : يتفكّرون قائلين ذلك .
والمشار إليه « بهذا » المتفكّر فيه . أو الخلق ، على أنّه أريد به المخلوق من السّموات والأرض .
أو إليهما ، لأنّهما في معنى المخلوق .
والمعنى ، ما خلقته عبثا ضائعا من غير حكمة ، بل خلقته لحكم عظيمة .
« سُبْحانَكَ » تنزيها لك عن العبث ، وخلق الباطل . وهو اعتراض .
« فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 ) » : للإخلال بالنّظر فيه ، والقيام بما يقتضيه . وفائدة
هامش
1 - المحاسن / 26 ، ضمن حديث 5 .
2 - تفسير العياشي 2 / 208 ، ح 26 ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
3 - كذا أوردها في الصافي 1 / 409 ولكن لم نعثر على مصدر لها .
4 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 132 ، ضمن حديث 28 .
5 - المصدر : يمكنّي ( يمكنن خ ل ) .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : طول .