وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقد اشتهرت الرّواية عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا نزلت هذه الآية ( 2 ) قال : ويل لمن لاكها بين فكّيه ، ولم يتأمّل ما فيها .
قيل ( 3 ) : ولعلّ الاقتصار على [ هذه ] ( 4 ) الثّلاثة في [ هذه ] ( 5 ) الآية ، لأنّ مناط الاستدلال [ هو ] ( 6 ) التغيّر ، وهذه متعرّضه لجملة ( 7 ) أنواعه ، فإنّه إمّا أن يكون في ذات الشيء كتغيّر اللَّيل والنّهار ، أو جزئه كتغيّر العناصر بتبدّل ( 8 ) صورها ، أو الخارج عنه كتغيّر » الأفلاك بتبدّل أوضاعها .
[ وفي تهذيب الأحكام ( 10 ) : محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول - وذكر صلاة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ثمّ ينام ما شاء اللَّه ، فإذا استيقظ جلس ، ثمّ قلَّب بصره في السّماء ، ثمّ تلا الآيات من آل عمران : « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ [ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ » ] ( 11 ) ( الآية ) ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتّى يقال : متى يرفع رأسه ، ويسجد حتّى يقال :
متى يرفع رأسه ، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات من آل عمران ويقلَّب ( 12 ) بصره في السّماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ويقوم إلى المسجد فيصلَّي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه ، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلَّب بصره في السّماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلَّي الرّكعتين ، ثمّ يخرج إلى الصّلاة . ] ( 13 )
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهً قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ » ، أي : يذكرون اللَّه على جميع
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 554 .
2 - المصدر : الآيات .
3 - أنوار التنزيل 1 / 198 .
4 و 5 و 6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بجملة .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تبدل .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كتبدل .
10 - تهذيب الأحكام 2 / 334 ، ح 1377 .
11 - من المصدر .
12 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فيقلَّب » بدل « من آل عمران ويقلَّب » .
13 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .